أَن الرّفْع فعل تعظيمي ، وَلذَلِك ابْتَدَأَ بِهِ فِي الصَّلَاة ، أَو لما تلقن من أَنه فعل يُنبئ على التّرْك ، فَلَا يُنَاسب كَونه فِي أثْنَاء الصَّلَاة ، وَلم يظْهر لَهُ أَن تَجْدِيد التنبه لترك مَا سوى الله عِنْد كل فعل أصل من الصَّلَاة مَطْلُوب وَالله أعلم .
قَوْله " لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود " أَقُول . القومة شرعت فارقة بَين الرُّكُوع وَالسُّجُود ، فالرفع مَعهَا رفع للسُّجُود فَلَا معنى للتكرار ، وَيكبر فِي كل خفض وَرفع للتّنْبِيه الْمَذْكُور وليسمع الْجَمَاعَة فيتنبهوا للانتقال .
وَمن هيئات الرُّكُوع أَن يضع راحتيه على رُكْبَتَيْهِ ، وَيجْعَل أَصَابِعه أَسْفَل
من ذَلِك كالقابض ، ويجافي بمرفقيه ، ويعتدل ، فَلَا يصبى رَأسه ، وَلَا يقنع
وَمن أذكاره : " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي " ، وَفِيه الْعَمَل بقوله تَعَالَى :
{ فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ }
وَمِنْهَا " سبوح قدوس رَبنَا وَرب الْمَلَائِكَة وَالروح " وَمِنْهَا " سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم " ثَلَاثًا ، وَمِنْهَا " اللَّهُمَّ لَك ركعت ، وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت ، خشع لَك سَمْعِي وبصري ومخي وعظمي وعصبي " .
وَمن هيئات القومة أَن يَسْتَوِي قَائِما حَتَّى يعود كل فقار مَكَانَهُ ، وَأَن يرفع يَدَيْهِ .
وَمن أذكارها : " سمع الله لمن حَمده " وَمِنْهَا " اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ " وَجَاءَت زِيَادَة " ملْء السَّمَوَات وَالْأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد " وَزَاد فِي رِوَايَة : أهل الثَّنَاء وَالْمجد أَحَق مَا قَالَ العَبْد ، وكلنَا لَك عبد ، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت ، وَلَا معطي لما منعت ، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد " وَمِنْهَا " اللَّهُمَّ طهرني بالثلج وَالْبرد ، وَالْمَاء الْبَارِد ، اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس " .
وَاخْتلفت الْأَحَادِيث . ومذاهب الصَّحَابَة . وَالتَّابِعِينَ فِي قنوت الصُّبْح ، وَعِنْدِي أَن الْقُنُوت وَتَركه سيان ، وَمن لم يقنت إِلَّا عِنْد حَادِثَة عَظِيمَة ، أَو كَلِمَات يسيرَة إخفاءة قبل
حجة الله البالغة — صفحة 17
مساهمون: ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
ص١٧