تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجة الله البالغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
اجْتِهَادًا وصبرا على الطَّاعَة ، وَملكه مدافعة دَاعِيَة مُخَالفَة الْحُدُود الشَّرْعِيَّة تهاونا لَهَا أَو ميلًا إِلَى أضدادها تسمى تقوى وَقد تطلق التَّقْوَى على جَمِيع مقامات اللطائف الثَّلَاث بل على أَعمال تنبعث مِنْهَا أَيْضا ، وعَلى هَذَا الِاسْتِعْمَال الْأَخير قَوْله تَعَالَى : { هدى لِلْمُتقين الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ } . وملكة مدافعة دَاعِيَة الْحِرْص تسمى قناعة ، وملكة مدافعة دَاعِيَة العجلة تسمى تأنيا ، وملكة مدافعة دَاعِيَة الْغَضَب تسمى حلما ، وَهَذِه مستقرها الْقلب ، وملكة مدافعة دَاعِيَة شَهْوَة الْفرج تسمى عفة ، وملكة مدافعة دَاعِيَة التشدق وَالْبذَاء تسمى صمتا وعيا ، وملكة مدافعة دَاعِيَة الْغَلَبَة والظهور تسمى خمولا ، وملكة مدافعة دَاعِيَة التلون فِي الْحبّ والبغض وَغَيرهمَا تسمى استقامة ووراء ذَلِك دواع كَثِيرَة لمدافعتها أسام ، ومبحث كل ذَلِك فِي الْأَخْلَاق من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى .