الثَّعْلَب ، وبروك الْبَعِير ، وافتراش السَّبع ، وَالَّتِي تكون للمتخيرين وَأهل الْبلَاء كالاختصار .
وَمِنْهَا أَن تكون الطَّاعَة بطمأنينة وَسُكُون ، وعَلى رسل كجلسة الاسْتِرَاحَة ، وَنصب الْيُمْنَى وافتراش الْيُسْرَى فِي الْقعدَة الأولى لِأَنَّهُ أيسر لقِيَامه وَالْقعُود على الورك فِي الثَّانِيَة لِأَنَّهُ أَكثر رَاحَة .
وَأما الْأَذْكَار فترجع إِلَى معَان : مِنْهَا إيقاظ النَّفس لتنبه للخضوع الَّذِي وضع لَهُ الْفِعْل كأذكار الرُّكُوع وَالسُّجُود .
وَمِنْهَا الْجَهْر بِذكر الله ، ليَكُون تَنْبِيها للْقَوْم بانتقال الامام من ركن إِلَى ركن كالتكبيرات عِنْد كل خفض وَرفع .
وَمِنْهَا أَلا تخلوا حَالَة فِي الصَّلَاة من ذكر كالتكبيرات وكأذكار القومة والجلسة ، فَإِذا كبر رفع يَدَيْهِ إِيذَانًا بِأَنَّهُ أعرض عَمَّا سوى الله تَعَالَى ، وَدخل فِي حيّز الْمُنَاجَاة ، وَيرْفَع إِلَى أُذُنَيْهِ أَو مَنْكِبَيْه ، وكل ذَلِك سنة ، وَوضع يَده الْيُمْنَى على الْيُسْرَى وصف الْقَدَمَيْنِ وَقصر النّظر على مَحل السَّجْدَة تَعْظِيمًا وجمعا لأطراف الْبدن حَذْو جمع الخاطر ، ودعا دَعَاهُ الاستفتاح تمهيدا لحضور الْقلب وإزعاجا للخاطر إِلَى الْمُنَاجَاة .
وَقد صَحَّ فِي ذَلِك صِيغ ، مِنْهَا اللَّهُمَّ باعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب ، اللَّهُمَّ نقي من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس ، اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد .
أَقُول الْغسْل بالثلج وَالْبرد كِنَايَة عَن تَكْفِير الْخَطَايَا مَعَ إِيجَاد الطُّمَأْنِينَة وَسُكُون الْقلب ، وَالْعرب تَقول : برد قلبه أَي سكن وإطمأن ، وَأَتَاهُ الثَّلج أَي الْيَقِين .
وَمِنْهَا { وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين } .
{ إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا أول الْمُسلمين } .
وَفِي رِوَايَة - وَأَنا من الْمُسلمين .
وَمِنْهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك الله أكبر كَبِيرا ثَلَاثًا . وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا ثَلَاثًا ، ثمَّ يتَعَوَّذ لقَوْله تَعَالَى :
حجة الله البالغة — صفحة 13
مساهمون: ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
ص١٣