الدار وأذن لي فِي الدخول ، فدخلت فأخرج لي طبقًا عَلَيْهِ طعام ، وقال لي : كل يا أبا يزيد ، فإن من لَم يجد فِي نفسه بصيرة لما يريد فليس من الله فِي مزيد ، ألا وإن كل متوجه يتوجه إلى الله ومواضع الأسباب قائمة فِيهِ فإنه لا يصل إلى الله ، وإن من علامة مقت الله لعبده ذم الدُّنْيَا فِي العلانية وحبها فِي السر ، قَالَ أَبُو يزيد : فذكرت فِي الوقت كلبًا رَأَيْته فِي أيام إرادتي منع من أكل شيء وصيح عَلَيْهِ ثُمَّ طُرحَ ذَلِكَ عنده فلم يأكله فأردت أن لا آكل من ذَلِكَ شيئًا ، فقال لي الشاب : يا أَبَا يزيد اترك أخلاق الكلاب ، قَالَ أَبُو يزيد وكان ذَلِكَ شيئًا خطر بسري ، فأطلعه الله عَلَيْهِ ، فأكلتُ واجتهدت ، والله ، أن أسأله مسألة فما نطق لساني ، ثُمَّ قَالَ : يا أَبَا يزيد ، إنه لا يُدرك بذكر ولا يجيء بالاختيار ، كن باختياره تَعِش ، وارجع إلى وطنك ، ولا تتَّهمه فيما يعطيك ، قَالَ : فرجعت بفائدة
7732 - أبو علي المفلوج حَدَّث عَن : معروف الكرخي .
روى عَنْهُ : مُحَمَّد بْن السري بْن سهل البزاز .
( 4841 ) - [ 16 : 609 ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْبَزَّازُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَلُّوجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ ، قَالَ : " لا تَغْضَبْ " ، قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَطِقْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " اسْتَغْفِرِ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً يُغْفَرُ لَكَ ذُنُوبُ سَبْعِينَ عَامًا " ، قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَيَّ سَبْعُونَ عَامًا ، فَقَالَ : " يُغْفَرُ لأَبِيكَ " ، قَالَ : إِنَّهُ مَاتَ وَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ سَبْعُونَ عَامًا ، قَالَ : " يُغْفَرُ لأُمِّكَ " ، قَالَ : إِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهَا سَبْعُونَ عَامًا ، قَالَ : " يُغْفَرُ لأَقَارِبِكَ وَجِيرَانِكَ "
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 609
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٠٩