بِجهل ، ثُمَّ تتابع فِي جهله بسوء قول وفعل ؟ فنسبه لَهُ ، فقال لَهُ : اسكت مسكتًا ، فبأبيك غُدر ببيعتنا ، وبقول الزور خرجت أمّنا ، وبابنه هدمت كعبتنا ، وبك أحْرى أن يخرج الدجال فينا ، قَالَ : فضحك مُوسَى حتى فحصَ برجليه ، وقال للزبيري : أَنَا ، والله ، أعلم أَنَّهُ يحوط أهلك وأباك ويتولاه ، ولكنك مشئوم عَلَى آبائك أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : حَدّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن حَمْدان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أيوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عيسى ، قَالَ : كَانَ ابن المبارك يُعظم الفضيل ، وأبا بَكْر بْن عياش ، ولو كانا عَلَى غير تفضيل أَبي بَكْر وعمر لَم يُعَظمهما أَخْبَرَنَا أَبُو عُمر عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مهدي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب بْن شيبة ، قَالَ : حدَّثَنِي جدي ، قَالَ : سمعتُ ابن أبي إسرائيل ، يَقُولُ : رأيتُ ابن المبارك قُدَّام أبي بَكْر بْن عيَّاش بالكوفة كأنه غُلامٌ ، وعلى أبي بَكْر بُرْنُس وهو مستقبل القبلة ، فلما نظرا إلينا قاما ، قَالَ أَبُو يعقوب : كَانَ أَبُو بَكْر بْن عياش عجبًا فِي السُّنَّة أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء الواسطي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن حَرب القاضي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو السكين زكريا بْن يَحْيَى ، قَالَ : سمعتُ أَبَا بَكْر بْن عياش ، يَقُولُ : لو أتاني أَبُو بَكْر وعمر وعلي فِي حاجة لبدأتُ بِحاجة علي قبل أبي بَكْر وعمر لقرابته من رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأن أخرَّ من السماء إلى الأرض أحبُّ إليَّ من أن أقدمه عليهما أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دعلج بْن أَحْمَد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن علي الأبَّار ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو هشام ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن عياش ، يَقُولُ : أَبُو بَكْر الصديق خليفة رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي القرآن ؛ لأن الله تعالى ، يَقُولُ : { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } فمن سمَّاه صادقًا فليس يُكذبَهُم ، قَالُوا : يا خليفة رسول الله
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 547
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٤٧