غَمٌّ لِقِتَالِهِمْ لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ : حَتَّى سَقَطْتُ الْمَاءَ مِمَّا أَخَذَنِي مِنَ الْغَمِّ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ عَنِ الْمَاءِ قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِقِتَالِهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ لأَصْحَابٍ : " لا تَبْدَءُوهُمْ " ، قَالَ : فَبَدَأَ الْخَوَارِجَ فَرَمَوْا ، فَقِيلَ : يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَمَوْا ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُمْ بِالْقِتَالِ ، قَالَ : فَحَمَلَتِ الْخَوَارِجُ عَلَى النَّاسِ حَمْلَةً حَتَّى بَلَغُوا مِنْهُمْ شِدَّةً ، ثُمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ فَبَلَغُوا مِنَ النَّاسِ أَشَدَّ مِنَ الأُولَى ، ثُمَّ حَمَلُوا الثَّالِثَةَ حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهَا الْهَزِيمَةُ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : " وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النِّسْمَةَ لا يَقْتُلُونَ مِنْكُمْ عَشَرَةً ، وَلا يَبْقَى مِنْهُمْ عَشَرَةٌ " ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ حَمَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوا ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : " إِنَّ فِيهِمْ رَجُلا مُخَدَّجَ الْيَدِ ، أَوْ مَثْدُونَ ، أَوْ مَوْدُنَ الْيَدِ " ، قَالَ : فَأُتِيَ بِهِ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ هَذَا ؟ " فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ هَذَا ؟ " فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ هَذَا ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، رَأَيْتُهُ جَاءَ لِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ : " كَذَبْتَ مَا رَأَيْتَهُ وَلَكِنْ هَذَا أَمِيرُ خَارِجَةٍ خَرَجَتْ مِنَ الْجِنِّ "
7645 - أبو خليفة الطائي سَمِعَ : عَلِيّ بْن أبي طالب ، وورد المدائن ، وحضر قتال أهل النهر .
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البرمكي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يوسف الجريري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الحارث الخزاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن المدائني ، عَن عمرو بْن أبي المقدام ، عَمَّن حدثه ، عَن أبي خليفة الطائي ، قَالَ : لَما رجعنا من النهروان لقينا قبل أن ننتهي إلى المدائن أَبَا العيزار الطائي ، فقال لعدي : يا أَبَا طريف أغانم سالِم ، أم ظالِم آثم ؟ قَالَ : بل غانمٌ سالِم ، قَالَ : الحكم إذًا إليك ، فقال
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 533
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٣٣