قَالَ لَهُ رَجُلٌ : تدري من هذا ؟ هذا ابن سَعِيد بْن العاص ، تَقُولُ لَهُ : قم فاسقني ماءً ! ثُمَّ قَالَ لي : ما تصنعُ بحلقة هَؤُلَاءِ ؟ وهذه حلقة الأعمش ، قَالَ : فذهبتُ إلى الأعمش أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن علي التميمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوانة يعقوب بْن إِسْحَاق الإسفراييني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر المروذي ، قَالَ : سُئِلَ ، يعني : أَحْمَد بْن حنبل ، عَن يَحْيَى بْن سَعِيد الأموي ، فقال : لم تكن لَهُ حركة فِي الحديث أَخْبَرَنَا بُشْرَى بْن عَبْد الله الرومي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حَمْدان ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الراشدي ، وَأَخْبَرَنَا البرمكي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمر بْن مُحَمَّد الجوهري ، قالا : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الأثرم ، قَالَ : سمعتُ أَبَا عَبْد الله ذكر يَحْيَى بْن سَعِيد الأموي ، فقال لي : ما كنت أظن عنده هذه الكتب الكثيرة ، وقال البرمكي : هذا الحديث الكثير ، فإذا هُمْ يزعمون أن عنده عَن الأعمش حديثٌ كثير ، وعن غيره ، وقد كتبنا عَنْهُ وكان لَهُ أخ كَانَ لَهُ قدر وعلم ، يُقال لَهُ : عَبْد الله بْن سَعِيد ، ولَم يُثبِّت أمر يَحْيَى فِي الحديث ، كأنه يَقُولُ : كَانَ يصدق وليس بصاحب حديث .
فقلت لَهُ : عَن الأعمش ، عَن أبي وائل ، عَن عَبْد الله حديثًا منكرًا ، أعني قوله لا يزال المسروق يتظنَّى حتى يكون أعظم إثمًا من السَّارق ؟ فقال أَبُو عَبْد الله : نعم أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حسنويه الْهَرَويّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن إدريس الْأنْصَارِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الأشعث ، قَالَ : سمعتُ أَحْمَد بْن حنبل ، يَقُولُ : يَحْيَى بْن سَعِيد الأموي لَيْسَ بِهِ بأس ، عنده عَن الأعمش غرائب
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 201
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٠١