قلت : وقد دلس هُشيم ، عَن جَابِر الجعفي ، وعن غيره من شيوخه أحاديث كثيرة .
أَخْبَرَنَا ابن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن علي الخطبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فَهْم ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْهَرَويّ أن هشيمًا كتب عَن الزُّهْرِيّ نحوًا من ثلاث مائة حديث ، فكانت فِي صحيفة ، وإنَّما سَمِعَ منه بِمكة ، فكان ينظر فِي الصحيفة فِي المحمل ، فجاءت الريح فرمت بالصحيفة ، فنزلوا فلم يجدوها ، وحفظ هشيم منها تسعة أحاديث أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر ، قَالَ : حَدَّثَنَا يعقوب بْن سُفْيَان ، قَالَ : قَالَ الفضل ، وهو ابن زياد : سألتُ أَحْمَد : أَيْنَ كتب هُشيم عَن الزُّهْرِيّ ؟ قَالَ : بِمكة ، ثُمَّ رجع الزُّهْرِيّ ، فمات بعد قليل أَخْبَرَنَا العتيقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق الجلاب ، قَالَ : قَالَ أَبُو إِسْحَاق الحربي ، كَانَ هشيم رجلا كَانَ أَبُوهُ صاحب صِحْنَاءة وكواميخ ، يقال له : بشير ، فطلب ابنه هشيم الحديث ، فاشتهاه ، وكان أبوه يمنعه ، فكتب الحديث حتى جالس أبا شيبة القاضي ، فكان يناظر أبا شيبة في الفقه ، فمرض هشيم ، فقال أبو شيبة : ما فعل ذلك الفتى الذي كان يجيء إلينا ؟ قَالُوا : عليلٌ ، قَالَ : فقال : قوموا بنا حتى نعوده ، فقام أهل المجلس جميعًا يعودونه حتى جاءوا إلى منزل بشير ، فدخلوا إلى هشيم ، فجاء رجلٌ إلى بشير ويده فِي الصحناءة ، فقال : الحق ابنك قد جاء القاضي إِلَيْهِ يعوده ، فجاء بشير والقاضي فِي داره ، فلما خرجَ قَالَ لابنه : يا بُني قد كنت أمنعك من طلب الحديث ، فأمّا اليوم فلا ، صار القاضي يجيء إلى بابي مَتَى أملت أَنَا هذا ؟
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 134
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٣٤