شرح
أن يبيعها لأنها أم ولده كالحر إذا اشترى أم ولده وحدها بدونه ، وللامام أن القياس أن يجوز
البيع وإن كان معها الولد لأن كسب المكاتب موقوف بين أن يؤدي فيكون للمكاتب وبين أن
يعجز فيكون للمولى فلا يتعلق به ما لا يحتمل الفسخ وهو أمومية الولد إلا أن بيعها امتنع تبعا
للولد وما ثبت تبعا يثبت بشرائط المتبوع . ولو ثبت بدون الولد لثبت ابتداء والقياس ينفيه ،
ولا يخفي أن هذا في حال الحياة . وأما في حالة الموت قال في الينابيع : فإذا مات المكاتب
وقد اشتراها مع ولدها فلا سعاية عليهما لكن إن أدى ما على المكاتب عند الموت عتقا ، وإذا
لم يكن معها ولد فقالت أنا أؤدي جميع المال حالا لم يقبل منها وللمولى بيعها عند الامام . وفي
نوادر بشر عن أبي يوسف : مكاتب اشترى امرأته فدخل بها وولدت ولدا بعد الشراء فمات
المكاتب عن غير وفاء فالولد يسعى فيما على أبيه . وفي المضمرات : وإذا مات الولد في حياة
المكاتب ثم مات المكاتب فإن أدت بدل الكتابة حين موته عتقت وإلا ردت في الرق ولا
سعاية عليها . وفي الهداية : وإذا ولد له ولد من أمته دخل في كتابته فكان حكمه كحكمه
وكسبه له . وفي الينابيع : اشترى جارية فوطئها فجائت بولد فاعترف به ثم مات عنه فإن ترك
معه أبوه ولدا آخر اشتركا في الكتابة . قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى : إذا مات المكاتب ليس
للمولى بيعهم ولا سعايتهم فإن أدى الولد المولود في الكتابة البدل عتق وعتقوا جميعا ، وإن
عجز رد في الرق وردوا في الرق إلا أن يقولوا نحن نؤدي المال الساعة فيقبل ذلك منهم قبل
قضاء القاضي لعجز المولود في الكتابة ، وإن أدى مال الكتابة وللمكاتب مال كثير كان
المتروك في قياس قول الإمام للمولود في الكتابة ، وفي قياس قول زفر يرثون الجميع منه .
وفي الولوالجية : ولدت مكاتبة ولدا فاشتريت ولدا آخر ثم ماتت يسعى المولود في الكتابة على
النجوم وما كسبه الولد المشتري أخذه أخوه ، فما أدى من كتابته وما بقي فهو بينهما نصفان
وللمولود له أن يؤاجر المشتري بأمر القاضي ، وإن لم يكن لها إلا المشتري أدى الكتابة حال
موتها حالا وإلا ردت في الرق في قول الإمام . وقالا : كسب كل واحد منهما له خاصة
ويسعيان على النجوم وإن ترك الولد المشتري دون المولود في الكتابة يسعى على نجومه على
قولهما ، وعلى قول الإمام إما أن يؤدي حالا أو يرد في الرق ا ه .
قال رحمه الله : ( وإن ولد له ولد من أمته تكاتب عليه وكسبه له ) لأنه بالدعوى ثبت
النسب له فيتبعه في الكتابة وكان كسب الولد له لأنه في حكم مملوكه فكان كسبه له ، وكذا لو
ولدت المكاتبة ولدا دخل في كتابتها كما سنذكره . قال في العناية : واعترض عليه بأن المكاتب
لا يملك التسري فمن أين له ولد من الأمة حتى يدخل في الكتابة ؟ وأجيب بأن معنى قولنا لا
يملك لا يحل له وطئ أمة لكن إن وطئ وادعى النسب ثبت . قال في المبسوط : جارية بين حر
ومكاتب ولدت ولدا فادعاه المكاتب قال : الولد ولده والجارية أم ولده ويضمن نصف عقرها
ونصف قيمتها ، ولا يضمن من قيمة الولد شيئا لأن المكاتب كالحر ولا يضمن ، ولو ولدت