تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
للمكاتب فقد اجتمع إقرارها وإقرار المكاتب سابق على إقرار مجهول النسب وآخر إلا قرارين ناسخ لأولهما لأن للآخر رد الأول ولم يوجد الرد للثاني فصح فصار الاعتبار لاقرار مجهول النسب لأنه آخرهما ، وهذا كرجل مجهول النسب أقر بأنه مملوك لعبد رجل وأقر مولى العبد وهو مجهول النسب أنه مملوك لهذا المقر فهما جميعا مملوكان لعبد مجهول النسب أقر بالرق للمكاتبة والمولى للمكاتبة وهو المكاتب أقر للمكاتب بالرق لمجهول النسب صارا مملوكين للمكاتبة ا ه‍ مختصرا . قال رحمه الله : ( والولاء له إن أدى بعد عتقه لأن الولاء لمن أعتق وعتيقة المكاتب الأول وهو أهل للولاء عند عتق الثاني وكان ملكه تاما فيه عند ذلك فثبت له ضرورة . وفي شرح الطحاوي : وإن أديا معا عتقا وثبت ولاؤهما من المولى . وفي الأصل : وإن عجز الأول ورد في الرق ولم يؤد الثاني مكاتبته بعد بقي الثاني مكاتبا على حاله ، ونظيره العبد المأذون له إذا أذن لعبده في التجارة ثم حجر على الأول بقي الثاني يصير مملوكا للمولى على الحقيقة ، فلو أعتقه نفذ عتقه ، ولو كان الأول لم يعجز ولكن مات قبل الأداء ولم يؤد الثاني مكاتبته أيضا فهو على وجهين : إن ترك الأول مالا كثيرا سوى ما على المكاتب الثاني وبه وفاء ببدل الكتابة وفي هذا الوجه لا تنفسخ كتابته فيؤدي كتابته ويحكم بحريته في آخر جزء من أجزاء حياته وما بقي يكون لورثته الأحرار ، وإن لم يكن له وارث فلمولاه ويؤدي الثاني مكاتبته إلى وارث المكاتب الأول ، وإذا أدى وعتق كان ولاؤه لابن المكاتب حيث يرث ورثته المذكور . الثاني إذا مات ولم يترك وفاء سوء ما ترك على المكاتب الثاني وهو لا يخلو من وجهين : إن كان مكاتبة الثاني أقل من مكاتبة الأول ففي هذا الوجه تنفسخ مكاتبة الأول ويكون عبدا ويبقى الثاني مكاتبا للمولى ، وإن كان مكاتبة الثاني مثل مكاتبة الأول أو أكثر منه وهذا الوجه لا يخلو إما أن حل مكاتبه الثاني وقت موت الأول فتنفسخ كتابة الأول فيؤدي الثاني إلى المولى ويحكم بحرية الثاني للحال وبحرية الأول في آخر جزء من أجزاء حياته وما بقي من مكاتبة الثان تكون لورثة المكاتب الأول إن كان له وارث حر ويكون ولاء الثاني للمكاتب الأول لا لمولى المكاتب الأول ، وإن حل المكاتب للثاني بعد موت المكاتب الأول إن كان له وارث وإن لم يطلب المولى الفسخ من القاضي حتى حلت فالجواب فيه كالجواب فيما إذا مات الأول وقد حل ما على الثاني ، وإن طلب من القاضي الفسخ تفسخ كتابة الأول فظهر قول المؤلف لو قال أو عتقا معا بأداء مكاتبتهما لكان أولى ليفيد أن الولاء له في الحالتين . وفي نوادر ابن سماعة عن محمد : إذا مات الأول وقد حل ما على الثاني وقد ترك وفاء إلا أنه دين على الناس ولم يخرج الدين حتى أدى الأسفل إلى الاعلى ينظر في الولاء والميراث إلى يوم أدى الكتابة ا ه‍ . وفي المحيط : فإن مات الأول عن ابن ولم يترك إلا ما على الثاني ومات الثاني وترك ولدا مولودا في الكتابة يسعى فيما بقي على أبيه ويؤدي إلى المولى من كتابة الأول ، فإن فضل