تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
أو المضارب أو رب المال أن يكون عند الشريك الآخر وعند المضارب أو رب المال لم يجز . ولو اشترى لابنه الصغير وشرط في الرهن بالثمن أن يكون عند الأب لم يجز ، ولو أعطاه الكفيل رهنا وشرط أن يكون عند الأصيل أو العكس جاز . ولو كان الرهن في يد عدل غائب أودعه عند من في عياله فإنه يطالبه بالدين إلا أن ينكر الايداع أو يدعى لنفسه ، وإن كان لا يدري أين هو حلف المرتهن على العلم بالهلاك ويأخذ دينه ، ولو كان الرهن في يد عدلين سيأتي بيانه . ولم يعرف المؤلف العدل قالوا في تعريفه : هو الذي يقدر على البيع والايفاء الاستيفاء مسلما كان أو ذميا أو حربيا مستأمنا ما دام في دارنا ، فلو كان العدل غير عاقل فموضع الرهن على يديه لم يكن رهنا لأنه لم يصح منه البيع والايفاء والاستيفاء فلغا العقد عن الفائدة ، كذا في المحيط . وسيأتي لو كان العدل عبدا محجورا أو صبيا . وقال زفر وابن أبي ليلى : لا يصح الوضع عند العدل لأن يد العدل يد المالك ولهذا يرجع إليه إذا استحق الرهن بعد الهلاك وبعد ما ضمن العدل قيمته بما ضمن المستحق فانعدم القبض . ولنا أن يده يد المالك في الحفظ لكون العين أمانة وفي حق المالية يد المرتهن لأن يده ضمان والمضمون هو المالية فنزل منزله شخصين لتحقق ما قصداه لأن كلا منهما أمره فصارت يده كيدهما ، ولهذا لا يكون لأحدهما أن يأخذ منه على الخصوص . ولو كانت يده يد أحدهما على الخصوص كان له أن يسترده منه ، ويجوز أن يجعل اليد الواحدة في حكم يدين ألا ترى أن الساعي جعلت يده كيد الفقير وكيد صاحب المال حتى إذا هلكت الزكاة في يده أجزأته . ولو قدم الزكاة قبل الحول فانتقض المال وتم الحول على التناقض يتم النصاب بما في يد الساعي كأنه في يد المالك فتجب عليه الزكاة ولا يملك استرداده ، ولو لم يجعل كأنه في يد المالك لم يتم النصاب ، ولو لم يجعل يده كيد الفقير لملك استرداده وإنما يرجع العدل على المالك بما ضمن للمستحق لأن هذا الضمان ضمان الغصب وذلك يتحقق بالنقل والتحويل ووجد ذلك من الراهن ولم يوجد من المرتهن فلا يجب عليه بخلاف ما إذا أنفق البائع والمشتري على وضع المبيع في يد عدل حيث تكون يد البائع فحسب لأن في جعله نائبا عن المشتري يعتبر موجبا للعقد ، فإن موجب عقد المبيع أن تكون يد البائع على المبيع يد نفسه في حق العين والمالية جميعا لأنه ليس بنائب عن المشتري بوجه ما . وإذا كان في جعله نائبا عنهما يعتبر حكم البيع اعتبر نائبا عن البائع لأن اليد كانت له في الأصل ولا كذلك الرهن لأن عينه أمانة في يده بل في يد المرتهن أيضا والمالية هي المضمونة وهي في حق المرتهن فأمكن أن يقوم شخص واحد مقامها لاختلاف حقهما فيه وعدم تعيين موجبة . قال رحمه الله : ( ولا يأخذه أحدهما منه ) أي من العدل لأنه تعلق به حقها لأن حق الراهن تعلق بالحفظ بيده وأمانته وحق المرتهن في الاستيفاء فلا يملك كل واحد منهما إبطال حق الآخر ، ولو شرطا أن يقبضه المرتهن ثم جعلاه على يدي عدل جاز لأن ما جاز للعدل أن