تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
كتاب الصيد هو الاصطياد ويحل بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة ولابد
شرح
كتاب الصيد قال في العناية : مناسبة كتاب الصيد بكتاب الأشربة من حيث إن كل واحد من الأشربة والصيد يورث السرور إلا أنه قدم الأشربة لحرمتها اعتبارا بالاحتراز عنها اه‍ . قال في المحيط : يحتاج إلى معرفة إباحة الصيد وتفسيره لغة وشرعا وركنه وشرط إباحته ودليلها وحكم مشروعيته . أما دليل الإباحة من الكتاب قوله تعالى * ( أحل لكم صيد البحر ) * ( المائدة : 96 ) * ( وإذا حللتم فاصطادوا ) * ( المائدة : 2 ) وأما تفسيره لغة فالصيد هو الاصطياد ويطلق على ما يصاد مجازا إطلاقا لاسم المصدر على المفعول وهو المتوحش الممتنع بأصل الخلقة عن الآدمي مأكولا كان أو غير مأكول . والذي يظهر أنه عند الفقهاء الارسال بشروطه لاخذ ما هو مباح من الحيوان المتوحش الممتنع عن الآدمي بأصل خلقته . وأما ركنه فهو على الاخذ بشروطه . وأما شرطه المتعلق بالصيد فكون الصيد غير آمن بالاحرام والحرم وغير مملوك . وأما حكمه فصيرورة المأخوذ ملكا للآخذ . قال رحمه الله : ( هو الاصطياد ) قال الشارح : أي الصيد هو الاصطياد في اللغة اه‍ . ولا يخفى أن هذا لا يناسب أن يذكر في المتن فلا ينبغي أن يذكرها . قال رحمه الله : ( ويحل بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة ) يعني يحل الاصطياد بهذه الأشياء وبغيرها من الجوارح كالشاهين والباشق والعقاب والصقر . وفي الجامع الصغير : وكل شئ علمته من ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير فلا بأس بصيده ولا خير فيما سوى ذلك إلا أن تدرك ذكاته فتذكيه . قال في العناية : وإنما أورد هذه الرواية لأن رواية القدوري تدل على الاثبات والنفي جميعا اه‍ . واعترض بأنهم قد صرحوا في النهاية وغيرها بأن تخصيص الشئ بالذكر في الرواية يدل على نفي الحكم عما عداه بالاتفاق ، فرواية القدوري تدل على إثبات الصيد بما ذكرنا ونفي جوازه بما سواه فلم يتم ما ذكره ، والأصل فيه قوله تعالى * ( أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح ) * ( المائدة : 4 ) والجوارح
تكملة البحر الرائق — صفحة 406 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي