تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
على اسم الله يحل لأنه مبتدأ . واختلفوا في النصب قيل يكره فيهما بالاتفاق لوجود الوصل صورة . الثالث أن يقول مفصولا عنه صورة ومعنى بأن يقول قبل أن يضجع الشاة أو قبل التسمية أو بعد الذبح اللهم تقبل هذا مني أو من فلان وهذا لا يكره لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعد الذبح : اللهم تقبل هذا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ممن شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول إذا أراد الذبح : اللهم هذا منك ولك إن صلاتي ونسكي الخ . والشرط هو الذكر الخالص حتى لو قال اللهم اغفر لي واكتفى لا يحل لأنه دعاء وسؤال . ولو قال الحمد صلى الله عليه وسلم أو سبحان الله وأراد به التسمية حل ، ولو عطس عند الذبح وقال الحمد صلى الله عليه وسلم لا يحل في الأصح لأنه أراد بذلك الحمد على النعمة دون التسمية . وذكر الحلواني أن المستحب أن يقول باسم الله الله أكبر ثلاثا . وفي النوازل : إذا قال بسم الله ومحمد بالخفض قال بعضهم على قياس ما روي عن محمد في باب الصلاة تحرم الذبيحة ، وكذا لو قال بسم الله وصلى الله على سيدنا ومحمد بالواو ، ولو قال بغير واو حلت الذبيحة ولكن يكره . وفي خزانة الفقه : رجلان ذبحا صيدا وسمى أحدهما وترك الآخر التسمية لم يحرم أكله . وفي الذخيرة والينابيع : ولو ذبح شاة فسمى ثم ذبح أخرى فظن أن التسمية الأولى تجزيه عنها لم تؤكل . وفي الحاوي : جمع العصافير فذبح واحدة وسمى وذبح أخرى على أثره بتلك التسمية لا تؤكل ، ولو أمر السكين عليهم بتسمية واحدة جاز . وفي شرح الطحاوي : وذبيحة أهل الكتاب إنما تؤكل إذا أتى بها مذبوحة ، وإن ذبح بين يديك فإن سمى الله تعالى لا بأس يأكلها ، وكذا إذا لم يسمع منه شئ ، وإن سمى باسم المسيح وسمعه منه فلا يؤكل . وفي جامع الجوامع : من اشترى لحما وعلم أنه ذبيحة مجوسي وأراد الرد فقال البائع الذابح مسلم لا يرد ويحل أكله مع الكراهية . وفيه عن أبي يوسف : ذئب أخذ حلقوم شاة وأوداجها فذبحها فأكلها إذا كانت تضطرب إذا سمى تحل ولو انفلتت الشاة أو البقرة من يده وقامت من مضجعها ثم أعادها إلى مضجعها اكتفى بتلك التسمية ، وإن ذبح الذابح وسمى صاحب الأضحية أو غيره لم يجز اه‍ . قال رحمه الله : ( والذبح بين الحلقة واللبة ) بفتح اللام وتشديد الباء الموحدة وفي الجامع الصغير : لا بأس بالذبح في الحلق كله وأعلاه وأسفله والأصل فيه ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال الذكاة في الحلق ولأنه مجمع مجرى النفس ومجرى الطعام ومجرى العروق فيحصل بقطعه المقصود على أبلغ الوجوه وهو أنهار الدم . والتقييد بالحلق واللبة يفيد أنه لو ذبح أعلى من الحلقوم أو أسفل منه يحرم لأنه أهل في غير محل الذكاة ، ذكره في الواقعات . وفي فتاوي السمرقندي : ونقل في النهاية عن الامام الرستغفني رحمه الله تعالى سئل عمن ذبح شاة فبقيت عقدة الحلقوم مما يلي الصدر وكان يحب أن يبقى غير ما يلي الرأس أيؤكل أم لا ؟ قال : هذا قول العوام من الناس وليس هذا بمعتبر ويجوز أكلها ، سواء كانت العقدة مما يلي الصدر أو مما يلي الرأس قال : لأن المعتبر عندنا قطع الأوداج وقد