تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
الأصل في المذروع والكلام فيه والعبرة للتسوية في أصل السكنى كما في المرافق . قال في العناية : وصورتها علو مشترك بين رجلين وسفله لآخر وسفل مشترك بينهما وعلو لآخر وبيت كامل مشترك بينهما والكل في دار واحد أو في دارين . قيدنا بهذا لئلا يقال قسمة العلو مع السفل قسمة واحدة إذا كانت البيوت متفرقة لا يصح عند الامام ، لمحمد أن السفل يصلح لما لا يصلح له العلو كالبئر والاصطبل والسرداب وغيره فصار كالجنسين فلا يمكنه التعديل إلا بالقسمة . وكيفية القسمة على قول الإمام ذراع سفل بذراعين من العلو . وقال أبو يوسف : ذراع بذراع قيل أجاب كل منهما على عادة أهل عصره ، وقيل هو اختلاف حجة بينهم . قال الامام : لصاحب السفل منافع كثيرة ولصاحب العلو منفعة واحدة وهي منفعة السكنى . وأبو يوسف قال : هما سواء في الانتفاع . وتفسير المسألة على قول الإمام أن يجعل بمقابلة مائة ذراع من العلو المجرد ثلاثة وثلاثون وثلث ذراع من البيت الكامل فثلاثة وثلاثون وثلث لمن العلو الكامل في مقابلة مثله من العلو المجرد وثلاثة وثلاثون وثلث من السفل الكامل في مقابلة ست وستين وثلاثين من العلو المجرد فذلك تمام مائة ، ويجعل بمقابلة مائة ذراع من السفل المجرد ستة وستين وثلثا ذراع من البيت الكامل لأن علوه مثل نصف سفله فستة وستون وثلثان من سفل الكامل في مقابلة مثله من السفل المجرد وستة وستون وثلثان من العلو الكامل في مقابلة ثلاثة وثلاثين وثلث ذراع من السفل المجرد فذلك تمام مائة . وتفسير قول الإمام أبي يوسف أن يجعل بمقابلة شئ من السفل المجرد أو من العلو المجرد قدر نصفه من البيت الكامل . ويقابل نصف العلو بنصف السفل لاستواء العلو والسفل عنده ويجعل بمقابلة شئ من السفل المجرد قدره من العلو الجرد . وقال محمد : يقسم على قيمة السفل والعلو ، فإن كان قيمتها على السواء يحسب ذراع بذراع ، وإن كان قسمة أحدهما أعلى من الآخر يحسب الذي قيمته أعلى على النصف ذراع بذراعين من الآخر حتى يستويا في القيمة . وفي الذخيرة فإن قيل : كيف يقسم العلو من السفل قسمة واحدة عند الامام ومن مذهبه أن البيوت المتفرقة لا تقسم قسمة واحدة إن لم تكن في دار واحدة قلنا : موضوع المسألة أنهما كانا في دار واحدة والبنيان في دار واحدة ، وإنما يقسم عند الامام رضي الله تعالى عنه وإن كان في دارين بطريق التراضي فلهذا قيد في النهاية بما سبق . وعلم من قوله قوم كل على حدة أن البناء لا يقسم بالذراع قال : وإن قسما دارا فإنه يقسم العرصة بالذراع ويقسم البناء بالقيمة . ثم هذا على ثلاثة أوجه : فتارة يقسما الأرض نصفين ويشترطا أن من وقع البناء في نصيبه يعطي لصاحبه نصف قيمة البناء وقيمة البناء معلومة أو اقتسموا ذلك وقيمة البناء غير معلومة بأن اقتسموا الأرض ولم يقتسموا البناء ، فإن اقتسموا الأرض وشرطا في البناء كما تقدم فيكون بيعا مشروطا في القسمة ، وهذا البيع من ضرورات القسمة فيكون له حكم القسمة فيجوز وإن لم تعرف قسمة البناء واقتسموا كذلك جاز استحسانا ويفسد قياسا لجهالة