تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
ضيعه بين خمسة واحد صغير واثنان غائبان واثنان حاضران فاشترى رجل نصيب أحد الحاضرين وطالب شريكه الحاضر بالقسمة عند القاضي وأخبراه عن القضية فالقاضي يأمر شريكه بالقسمة وجعل وكيلا عن الغائبين والصغير لأن المشتري قائم مقام البائع وكان للبائع أن يطالب شريكه فكذا من قام مقامه . أرض بين رجلين فطلب أحدهما القسمة وقدمه إلى القاضي فأتى شريكه وقال بعت نصيبي وأقام البينة على البائع لا تقبل البينة لدفع القسمة عنه لأنه يريد إبطال حق القسمة بإثبات فعل نفسه بالبيع فلا يقدر على الاثبات ، ولو كان على الميت دين لغائب غير مستغرق حبس القاضي قدر الدين وقسم الباقي لأن التركة ملك للورثة إذا لم يكن الدين مستغرقا إلا أنه لا يقسم قدر الدين حتى لا يحتاج إلى نقص قضائه ، وإن كان الدين مستغرقا لا يقسم لأنهم لا ملك لهم وفي التركة في هذه الحالة ا ه‍ . وفي التجريد : ولو بنى رجلان في أرض لرجل بإذنه ثم أرادا قسمة البناء ومؤاجر الأرض غائب فلهما ذلك ، فإن أبى أحدهما لم يجبر على القسمة . وفي النوازل سئل أبو بكر عن قرية مشاع بين أهلها ربعها وقف وربعها مقبرة ونصفها ملك يريدون أن يتخذوه مقبرة قال : إن قسمت القرية كلها على مقدار كل نصيب جازت ، وإن أرادوا أن يقتسموا موضعا منها لا يجوز . وعن الحسن : رجل اشترى من آخر نصف دار ثم قاسمه قبل أن يقبضها جازت القسمة ، فإن استحق النصف الذي في يد المشتري بطل البيع فيه والمشتري بالخيار إن شاء أخذ نصف ما في يد البائع بحصته من الثمن ، وإن شاء ترك . وإن استحق نصف البائع بطل البيع فيه والمشتري بالخيار إن شاء أخذ النصف من النصف الذي صار له بالحصة من الثمن ، وإن شاء ترك . ولو لم يستحق شيئا حتى باع المشتري النصف الذي صار له ثم استحق النصف الذي صار للمشتري يبطل البيع فيه وكان للمشتري أن يأخذ نصف ما باع البائع ويبطل البيع في نصفه ، وكذا إن باع كل واحد منهما نصيبه ثم استحق أحد النصيبين فالجواب فيه كالجواب فيما باع أحدهما ، وهذا كله على قياس قول أبي يوسف وزفر رحمهما الله تعالى وبه أخذ الحسن قال : وفي قول أبي حنيفة أي النصفين استحق جاز البيع في الآخر وله أن يبيع من والذي اشتراها منه قبل القبض ومن الأجنبي . في المنتقي عن أبي يوسف : إذا اشترى رجل من أحد الورثة بعض نصيبه ثم حضرا يعني الوارث والمشتري وطلب القسمة فالقاضي لا يقسم بينهما حتى يحضر وارث آخر غير البائع . ولو اشترى منه نصيبه ثم ورث البائع شيئا بعد ذلك أو اشترى لم يكن خصما للمشتري في نصيبه الأول في الدار حتى يحضر وارث آخر غيره ، ولو حضر المشتري من الوارث ووارث آخر وغاب الوارث والبائع وأقام المشتري البينة على شرائه وقبضه وعلى الدار وعدد الورثة فإن هذا على وجهين : أحدهما إن كانت الدار في أيدي الورثة ولم يقبض المشتري لم تقبل بينة المشتري على الشراء من الغائب ، وإن كان المشتري قبض وسكن الدار معهم ثم طلب القسمة هو ووارث آخر غير البائع فأقام البينة على ما ذكرنا
تكملة البحر الرائق — صفحة 273 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي