تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
متصلا ، ولو باع كل وحد منهما مال الصغير أو مال نفسه ليس له أن يأخذه بالشفعة لا لنفسه ولا للصغير لما ذكرنا أن من باع أو بيع له الخ . وإن كان في الشراء غبن فاحش كان للصغير أن يطلب الشفعة . إذا بلغ . وفي الأصل : الحمل فإن وضعت لأقل من ستة أشهر منذ وقع الشراء فإنه لا شفعة لها إلا أن يكون أبوه مات قبل البيع ورث الحمل عنه حينئذ يستحق الشفعة وإن جاءت بالولد لستة أشهر فصاعدا وفي السغناقي : وإذا كانت الشفعة لكبير وصغير وحمل وقد ثبت نسبه من الميت شركهم في الشفعة وإن جاءت لأكثر من ستة أشهر ا ه‍ . وفي التتمة : وإذا بيعت بأقل من قيمتها فتسليم الأب والوصي لا يصح والصغير على شفعته إذا بلغ . وفي الأصل : إذا اشترى الأب لنفسه دارا وابنه الصغير شفيعها فلم يطلب الشفيع للصغير حتى بلغ ، قياس قول أبي حنيفة لا شفعة للصغير ، أما الوصي فهو على شفعته ويجب أن يكون الجواب في شراء الأب دارا وابنه الصغير شفيعها على التفصيل إن لم يكن فيه ضرر فلو وقع بأكثر من القيمة بما يتغابن الناس فيه لا يكون للصغير شفعة إذا بلغ ، وإن وقع شراء الأب بأكثر من القيمة بما لا يتغابن الناس فيه كان للصغير الشفعة إذا بلغ ا ه‍ . قال رحمه الله : ( والوكيل ) بالجر عطفا على الأب يعني الوكيل بالشراء تسليم الشفعة منه صحيح والمراد بالوكيل ههنا الوكيل بطلب الشفعة . وأما الوكيل بالشراء فتسليمه الشفعة صحيح بالاجماع ، وكذا سكوته إعراض بالاجماع . والوكيل بطلب الشفعة إنما يصح تسليمه في مجلس القاضي عند الامام وعند أبي يوسف يصح في مجلس القاضي وغيره ، وعند محمد وزفر لا يصح تسليمه أصلا لأنه أتى بضد ما أمر به فصار كما لو وكله باستيفاء الدين فأبرأه منه . ولهما أنه توكيل بالشراء له لأن الاخذ بها شراء والوكيل بالشراء له أن يشتري فله أن يترك الشفعة غير أن أبا يوسف يقول هو وكيل مطلق فينفذ تصرفه مطلقا ، والامام يقول الوكيل بطلب الشفعة وكيل بالخصومة ولا تعتبر الخصومة في غير مجلس القاضي فلا يكون وكيلا في غير مجلس الحاكم . ولو أقر الوكيل بطلب الشفعة على موكله بأن سلم الشفعة جاز إقراره عليه عند الامام ومحمد إذا كان في مجلس القاضي ، وإن كان في غيره فلا يجوز إلا أنه يخرج من الخصومة ا ه‍ . وقال أبو يوسف : يجوز مطلقا . وقال زفر : لا يجوز مطلقا وقد قدمنا بعض هذه والله سبحانه وتعالى أعلم .