تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
كانوا جميعا في مصره جاز استحسانا لأن نواحي المصر جعلت كناحية واحدة حكما كأنهم في مكان واحد ، ولو كان بعضهم فيه والبعض في مصر آخر . أو في الرستاق : وقصد الابعد وترك الذي في مصره بطلت شفعته قياسا واستحسانا لتباين المكانين حقيقة وحكما ، وإن كان الشفيع غائبا يطلب طلب المواثبة حين يعلم ثم يعذر في طلب التقدير بقدر المسافة إلى أحد هذه الثلاثة . وصورة هذا الطلب أن يقول إن فلانا اشترى هذه الدار وأنا شفيعها وقد كنت طلبت الشفعة وأطلبها الآن فاشهدوا على ذلك . وعن أبي يوسف أنه يشترط تسمية المبيع وتحديده لأن طلبه غير معلوم لا يصح فإذا لم يبين المطلوب لم تكن المطالبة لها اختصاص بالبيع فلم يكن لها حكم حتى يتبين المطلوب . وأما الثالث وهو طلب الاخذ والتملك فلا بد منه أيضا لأنه لا يحكم له به بدون طلبه ونبين كيفية هذا الطلب من قريب إن شاء الله تعالى . وفي الهداية : ويشترط الطلب عند سقوط الخيار في الصحيح فلو ترك الطلب قبله لم تبطل شفعته . وفي الخانية : لو عجز عن طلب الاشهاد بأن كان البائع أو المشتري في البغاة أو دار الحرب فإن أمكنه أن يوكل بالطلب أو يكتب كتابا به ولم يفعل بطلت شفعته ، فإن لم يمكنه التوكيل والكتاب لا تبطل . وفي فتاوى أبي الليث : إن كانت شفعته عند القاضي فطلب إلى السلطان الذي يولى القضاة بطلت شفعته ، وإن كانت شفعته عند الباشاة والسلطان وامتنع القاضي من إحضاره فهو على شفعته . وفي النوادر : إذا أراد أن يفتتح الصلاة بجماعة فلم يذهب للطلب بطلت شفعته . وفي الأصل : الشفيع إذا علم بالبيع نصف الليل ولم يقدر على الخروج للاشهاد فإن أشهد حين أصبح صح ، وإن ترك الاشهاد حين أصبح بطلت . اليهودي إذا علم يوم السبت وترك الطلب بطلت شفعته . وفي فتاوي أهل سمرقند : الشفيع بالجواز إذا خاف أن يطلب الشفعة والقاضي لا يراها فترك الطلب لا تبطل شفعته إذا اتفق البائع والمشتري أن الشفيع علم بالشراء منه أياما ثم اختلفا بعد ذلك في الطلب فقال الشفيع طلبت منذ علمت وقال المشتري ما طلبت القول قول المشتري . وفي الظهيرية : لو قال المشتري علمت قبل ذلك ولم تطلب فالقول قول الشفيع . وفي نوادر أبي يوسف رحمه الله : إذا قال الشفيع طلبت الشفعة حين علمت فالقول قوله ، ولو قال علمت أمس وطلبت أو كان البيع أمس وطلبتها في ذلك الوقت لم يصدق إلا ببينة ، وهكذا ذكر الخصاف في أدب القاضي حكى عن الشيخ عبد الواحد الشيباني رضي الله تعالى عنه أنه قال : إذا قال الشفيع علمت بالشراء وطلبت طلب المواثبة لا يقبل بلا بينة منه لكن إذا قال بعد ذلك علمت منذ كذا وطلبت لا يصدق على الطلب . ولو قال ما علمت إلا الساعة يكون كاذبا . فالحيلة في ذلك أن يقول الانسان أخبرني بالشراء ثم يقول الآن أخبر ت فيكون صادقا ، وإن أخبر قبل ذلك كما في الصغيرة إذا بلغت في نصف الليل واختارت نفسها وأرادت أن تشهد على ذلك تقول حضت الآن ولا
تكملة البحر الرائق — صفحة 235 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي