ولم يدر ما العمل ولا يحرم به فكتب إلى صورة فتيا وهي :
يا معادن العلم ومن لم يزلْ . . . يهدي إلينا الدرّ والجَواهرا
قد ضاق وقتُ العَبدِ عن حجةٍ . . . وعمرة مفردة ما تَبرَى
فأذعن أهل مكة لبلاغة هذين البيتين وحسن تركيبهما واشتمالهما على تمام . فلما وقفت عليهما كتبت ارتجالاً مع حسن التنغيم وبديع الاكتفاء والجناس والتورية .
يا ضيفَ بيت الله نلتَ المُنى . . . منذُ تَحَصْنْتَ بأُمِ القُرَا
لبَّ بحجٍ واعتمار وقُلْ . . . لله ما أحسنَ هذا القِرَا
ورأيت مقطوعة للشهاب الحجازي قريباً من ذلك وهو :
رمت قراءة فَجَلا طلعةً . . . في طرّةٍ ترقى بِأُم القُرَا
أَبصرتُ ليلاً ونهاراً مَعَا . . . يا قومُ ما أَحسنَ هذا القِرَا
تم كتاب الشفاء في بديع الاكتفاء
للشيخ العالم العلامة شمس الدين محمد النواجي
مده الله برحمته في ثاني عشر صفر سنة 991 ه
المحقق
دكتور / محمود حسن أبو ناجي
جامعة الملك عبد العزيز - كلية التربية بالمدينة المنورة
1401 ه
الشفاء في بديع الاكتفاء — صفحة 99
مساهمون: شمس الدين محمد النواجي الشافعي
ص٩٩