من مبلغ الحيين أن مهلهلاً . . . أمسى قتيلاً في الفلاة مجندلا
للهِ دُرُكما ودرُ أبيكما . . . لا يُفلت العبدان حتى يُقتلا
فضربوا العبدين فأقرا بقتله . فأنظر كيف اكتفى بصدر البيتين اعتماداً على استحضار نيتهما .
ويحكى أن رجلاً سأل رئيساً حاجة فكتب إليه يعتذر ( لولا المشقة ) ولم يزد على ذلك فلما ورد عليه قضى حاجته فسئل عن ذلك فقال أنه يشير إلى قول أبي الطيب :
لولا المشقةُ سادَ الناسُ كلُّهم . . . الجودُ يعدمُ والإقدامُ قتّالُ
وقال آخر أيضاً مضمناً :
يتبادلان فينصفان . . . وليس بينهما ارتيابُ
فيصيب هذا ماء هذا . . . كالبحر يمطرهُ السحابُ
أبو بكر بن حجة من أبيات :
رسائل دمعي فيه صبُ مبردُ . . . ألم تره لمل بدا كيف أسبلا
وريقته يا صاح في الذوق خمرةُ . . . فلو ذاقا عمر لأنشدها ألا
الشيخ ظهير الدين بن البارزي :
غدا أسوداً بالشعر أبيضَ وجهه . . . فأصبح من بعد التنعم في ضنكِ
على وجهه أضحى بخطى عذارِه . . . تناديهما عيناه حزناً قفا نبكِ
ابن مطروح من أبيات :
بانتْ أباريقُ المُدامِ لدليمٍ . . . تقهقه من فرط المسرة والضحكِ
فقم ننهب اللذاتِ قبلَ فواتِها . . . ودعني من قول ابن حجر قفا نبكِ
الشفاء في بديع الاكتفاء — صفحة 65
مساهمون: شمس الدين محمد النواجي الشافعي
ص٦٥