أيا مرتع الغُزلان ى زلت أهلاً . . . ويا منزل الأحباب حييت منزلا
يحن فؤادي نحوَ سكان رامةٍ . . . وتطمع عَيني أن تُرَاكَ فكَيف لا
فالمحذوف في جميع هذه الأبيات معلوم . ومتى ذكر الشاعر تمامه في البيت الذي بعده كان عيباً من عيوب القافية ويسمى التضمين والتتميم .
كقول النابغة :
وهم وردوا الجفارَ على تميم . . . وهم أصحابُ يوم عكاظَ إني
شهدت لهم مواطنَ صادقاتٍ . . . شهدت لهم بصدقِ الودَ مِني
وكقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
ماذا الذي في الحبِّ يُلحي أما . . . واللهِ لو حملتُ منهُ كَمَا
حملتُ في الحبّ رخيمَ لمَا . . . ملت على الحب فَدَعْني وما
أطلب إلي لست أرَى بمَا . . . قلتُ ألا أنني بينما
أنا في باب القصرِ في بعض مَا . . . أطلب من قصرهم إذا رَمَى
شبهُ غزال بسهام فَمَا . . . أخطأ سهماه ولكنما
عيناه سهمَان له كُلَّما . . . أرادَ قَتلي بِهمَا سلما
فالتضمين موجود في جميع هذه الأبيات ، ما عدا الأخير ، ولو
الشفاء في بديع الاكتفاء — صفحة 48
مساهمون: شمس الدين محمد النواجي الشافعي
ص٤٨