فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ :
ضَاعَ المِسْكُ يَضُوعُ : إِذَا انْتَشَرَتْ رَائِحَتُهُ ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ :
إِذَا التَفَتتْ نَحْوِي تَضَوَّعَ رِيحُهَا . . . نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
وَضَاعَ يَضِيعُ : إِذَا ضَلَّ ، وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ :
وَمَا أَنَا إِلاَّ المِسْكُ ضَاعَ ، فَعِنْدَكُمْ . . . يَضِيعُ وَفِي كُلِّ البِلاَدِ يَضُوعُ
وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا أَيْضاً صَاحِبُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ :
رَأَيْتُ العِلْمَ ضَاعَ لَدَى أُنَاسٍ . . . هُمُ بِالجَهْلِ أَمْثَالُ النَّعَامِ
وَإِنَّ العِلْمَ مِثْلُ المِسْكِ حَالاً . . . يَضِيعُ إِذَا يَضُوعُ لِذِي زُكَامِ
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 155
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٥٥