والجوهري ، وغيرهم .
قَالَ لنا الأزهري : ولد أَبُو الحَسَن بْن لؤلؤ سنة إحدى وثمانين ومئتين أَخْبَرَنَا التنوخي ، قَالَ : سمعت ابن لؤلؤ ، يَقُولُ : ولدت فِي النصف من شوال سنة إحدى وثمانين ومائتين ، وسمعت الحديث فِي سنة ثلاث وتسعين ومائتين من إِبْرَاهِيم بْن هاشم البغوي سمعت البرقاني ، يَقُولُ : ابن لؤلؤ قديم السماع ، سماعه سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، وكان إِلَى أن مات يأخذ العوض على الحديث دانقين .
يعني البرقاني أن نفسه كانت تسمو إِلَى أخذ الشيء الحقير والنزر اليسير على التحديث .
قَالَ البرقاني وكان له حالة حسنة من الدنيا ، وهو صدوق ، غير أنه رديء الكتاب .
يعني : سيئ النقل .
قَالَ لي الأزهري : ابن لؤلؤ ثقة .
سمعت التنوخي يَقُولُ : حضرت عند أَبِي الحسن بْن لؤلؤ مع أَبِي الحسين البيضاوي الوراق ؛ ليقرأ لنا عليه حديث إِبْرَاهِيم بْن هاشم ، وكان قد ذكر له عدد من يحضر السماع ، ودفعنا إليه دراهم كنا قد وافقناه عليها ، فرأى فِي جملتنا واحدا زائدا على الذي ذكر له ، فأمر بإخراجه ، فجلس الرجل فِي الدهليز ، وجعل البيضاوي ، يقرأ ، ويرفع صوته ، ليسمع الرجل ، فقال له ابن لؤلؤ : يا أبا الحسين أتعاطى على ، وأنا بغدادي ، باب طاقي ، وراق ، صاحب حديث ، شيعي ، أزرق ، كوسج ! ثم أمر جاريته بأن تجلس وتدق فِي الهاون أشنانا حتى لا يصل صوت البيضاوي بالقراءة إِلَى الرجل ، أو كما قَالَ .
قَالَ لي البرقاني : لم يكن ابن لؤلؤ يعرف الحديث ، وصحف اسم عتي ، أراد أن يَقُولُ : عَن عتي عَن أَبِي ، قَالَ : عَن عَن عَن أَبِي .
حَدَّثَنِي البرقاني ، والخلال ، قالا : توفي أَبُو الحسن بْن لؤلؤ الوراق فِي المحرم سنة سبع وسبعين وثلاث مائة .
أَخْبَرَنَا العتيقي ، قَالَ : سنة سبع وسبعين وثلاث مائة فيها توفي أَبُو الحَسَن ابن لؤلؤ الوراق عشية الثلاثاء ، ودفن يوم الأربعاء لست بقين من المحرم ، وكان مولده سنة إحدى وثمانين ومائتين ، وكان ثقة ، أكثر كتبه بخطه ، وكان لا يفهم
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 567
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٦٧