سُفْيَان ، حَدَّثَنِي بحديث ، فقال : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ، عَن قيس ، قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : كان خير المشركين إسلاما للمسلمين عُمَر .
قَالَ أَبُو زيد : فحفظته فِي النوم أَخْبَرَنَا الحسن بْن أَبِي بكر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر عَبْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن عيسى الهاشمي ، قَالَ : أنشدني أَبُو جعفر أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن البهلول القاضي التنوخي ، قَالَ : كنا نمضي إِلَى عُمَر بْن شبة ، ويجيء إلينا ، ثم صرنا نزوره ، ولا يزورنا ، فعاتبته ، فأنشأ يَقُولُ
أشد من نفسي وما تشتد وقد مضت ثمانون لي تعد
أيام تترى وليال بعد كأن أيام الحياة تعدو
أَخْبَرَنَا العتيقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه الكاتب ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو علي العنزي ، قَالَ : امتحن عُمَر بْن شبة بسر من رأى بحضرتي ، فقال : القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق ، فقالوا له : فتقول من وقف فهو كافر ؟ فقال لا أكفر أحدا ، فقالوا له : أنت كافر ، ومزقوا كتبه ، فلزم بيته ، وحلف أن لا يحدث شهرا ، وكان ذلك حدثان قدومه من بَغْدَاد بعد الفتنة ، فكنت ألزمه أكتب عنه ، وما امتنع مني من جميع ما أسأله ، فأنشدني قصيدة له ، أنشدنيها فِي محنته
لما رأيت العلم وَلى ودثر وقام بالجهل خطيب فهمر
لزمت بيتي معلنا ومستتر مخاطبا خير الورى لمن غبر
أعني النَّبِيّ المصطفى على البشر والثاني الصديق والتالي عُمَر
ومن أردت من مصابيح زهر مثل النجوم قد أطافت بالقمر
فانا فيهم فِي رياض وغدر وفي عظات جمة وفي عبر
وإن أردت عالمين بالخبر رواة أشعار قديمات غرر
ومن أحاديث الملوك والسمر فهم حوالي كنوز فِي الزبر
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 47
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧