أحد أئمة القراء من أهل الكوفة ، استوطن بَغْدَاد ، وكان يعلم بها الرشيد ، ثم الأمين من بعده ، وكان قد قرأ على حمزة الزيات ، فأقرا بِبَغْدَادَ زمانا بقراءة حمزة ، ثم اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها الناس ، وقرأ عليه بها خلق كثير بِبَغْدَادَ وبالرقة وغيرهما من البلاد ، وحفظت عنه .
وصنف " معاني القرآن " " والآثار فِي القرءات " ، وكان قد سمع من سُلَيْمَان بْن أرقم ، وأبي بكر بْن عياش ، ومحمد بْن عبيد اللَّه العرزمي ، وسفيان بْن عيينة ، وغيرهم .
روى عنه أَبُو توبة ميمون بْن حفص ، وأبو زكريا الفراء ، وأبو عبيد القاسم بْن سلام ، وأبو عُمَر حفص بْن عُمَر الدوري ، وجماعة .
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الثابتي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى القرشي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن يَحْيَى الصولي ، قَالَ : علي بْن حمزة الكسائي هو علي بْن حمزة بْن عَبْد اللَّه بْن بهمن بْن فيروز ، مولى بني أسد أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بْن علي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جعفر بْن مُحَمَّد بْن هارون التميمي بالكوفة ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو علي الحسن بْن داود النقار ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جعفر عقدة ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بديل الوضاحي ، قَالَ : قَالَ لي الفراء : إنما تعلم الكسائي النحو على الكبر ، وكان سبب تعلمه أنه جاء يوما ، وقد مشى حتى أعيي ، فجلس إِلَى الهباريِّين ، وكان يجالسهم كثيرا ، فقال قد عييت ، فقالوا له : أتجالسنا ؟ ! ، وأنت تلحن ، فقال : كيف لحنت ؟ قالوا له : إن كنت أردت من التعب ، فقل : أعييت ، وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتحير فِي الأمر ، فقل : عييت مخفقة ، فأنف من هذه الكلمة ، ثم قام من فوره ذلك ، فسأل عمن يعلم النحو ، فأرشدوه إِلَى معاذ الهراء ، فلزمه حتى أنفد ما
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 346
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٤٦