قَالَ مُحَمَّد بْن أَبِي الفوارس : توفي القاضي أَبُو الحسن علي بْن إِبْرَاهِيم بْن حماد يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وثلاث مائة ، وكان قدم من الأهواز بسبب كتب له بِبَغْدَادَ ، فأخذها ، وانتقى عليه أَبُو الحسن الدارقطني ، وسمعنا منه ، ومات بعد أن أخذ الكتب بمدة يسيرة .
6129 - علي بْن إِبْرَاهِيم أَبُو الحسن الصوفي ، المعروف بالحصري كان أحد الموصوفين بالعبادة ، وشدة المجاهدة ، وله كلام عَن الأحوال دوَّنه عنه الشيوخ ، وحكى عَن أَبِي بكر الشبلي .
روى عنه أَبُو سعد الماليني وغيره .
حَدَّثَنَا أَبُو سعد الحسين بْن عُثْمَان بْن أَحْمَد الشيرازي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو بكر أَحْمَد بْن مُوسَى بْن عمار الأنطاكي الصوفي بالدينور ، قَالَ : سمعت أبا الحسن علي بْن إِبْرَاهِيم الحصري ، يَقُولُ : كل من كان له غالب كانت غفلاته توقعه إِلَى ذلك الغالب ، وكان غالبي فِي بدايتي قراءة القرآن ، فكنت أجهد أن لا أقرأ ، وكنت إذا غفلت قرأت ، فأقرأ ثلاثين آية ، أربعين آية ، فإذا ذكرت سكت ، وإذا غفلت قرأت ، فكانت هذه حالي .
قَالَ : وسمعته ، يَقُولُ : كنت فِي بدايتي نحوا من خمسة عشرة سنة أجلس بالليل على رجلي معلق ، فإذا حملني النوم سقطت ، فأقول : اللَّه : فيقول الجيران : اللَّه قتلك ، اللَّه أبادك ، اللَّه أراحنا منك ، حتى أصابني علة فِي رجلي ، فعجزت عَن ذلك .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 249
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٤٩