بويع له بالخلافة بعد موت أبيه ، وكان إذ ذاك بالرقة .
فأَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرفة ، قَالَ : كان المكتفي بالله حين مات أبوه بالرقة ، فكتب إليه بوفاته ، فشخص نحو العراق ، فوافى مدينة السلام يوم الاثنين لثمان خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثمانين ومائتين ، وصار فِي الماء إِلَى القصر الحسني ، ومر الجيش على الظهر على غير تعبئة ، وقد كان الجند تحركوا قبل موافاته مدينة السلام ، فوضع القاسم بْن عبيد اللَّه فيهم العطاء ، وأخذ عليهم البيعة .
قلت : وليس فِي الخلفاء من اسمه علي غير علي بْن أَبِي طالب ، والمكتفي حَدَّثَنَا الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الفقيه ، قَالَ : قَالَ لنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الصولي : سمعت المكتفي بالله ، يَقُولُ : ما ينبغي لعاقل أن يدعي ما لا يحسن ، وينبغي للعاقل أن يطلب ما لا يحسن حتى يتعلمه أَخْبَرَنَا الحسن بْن أَبِي بكر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الشافعي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بْن حفص السدوسي ، قَالَ : ودعي لأمير المؤمنين المكتفي بمدينة السلام يوم الجمعة لثلاث بقين من ربيع الأول سنة تسع وثمانين ومائتين ، وهو فِي الرقة ، وقدم المكتفي بَغْدَاد ، ومر فِي الماء ، حتى أتى داره يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الأولى فِي هذه السنة أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن عُمَر الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَالَ إِسْمَاعِيل بْن علي : استخلف أَبُو مُحَمَّد المكتفي بالله علي بْن أَحْمَد المعتضد بالله يوم توفي أبوه ، بويع له بمدينة السلام ، وهو يومئذ مقيم بالرقة ، وكان المعتضد بالله لما اشتدت علته ، أمر بأخذ البيعة على الناس لابنه علي بالخلافة من بعده ، فأخذت البيعة على الناس بذلك بِبَغْدَادَ فِي عشي يوم الجمعة لإحدى عشرة
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 213
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢١٣