تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي المحتسب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي الفوارس ، قَالَ : كان ابن شاهين ثقة مأمونا ، قد جمع وصنف ما لم يصنف أحد . وسمعت مُحَمَّد بْن عُمَر الداودي ، يَقُولُ : كان ابْن شاهين شيخا ثقة ، يشبه الشيوخ ، إلا إنه كان لحانا ، وكان أيضا لا يعرف من الفقه قليلا ولا كثيرا ، وكان إذا ذكر له مذاهب الفقهاء كالشافعي وغيره ، يَقُولُ : أنا محمدي المذهب ، ورأيته يوما اجتمع مع أَبِي الحسن الدارقطني ، فلم ينبس أَبُو حفص بكلمة واحدة ؛ هيبة وخوفا أن يخطئ بحضرة أَبِي الحسن قَالَ الداودي ، وقال لي الدارقطني يوما : ما أعمى قلب ابن شاهين ! حمل إلي كتابه الذي صنفه فِي التفسير ، وسألني أن أصلح ما أجد فيه من الخطأ فرأيته قد نقل تفسير أَبِي الجارود ، وفرقه فِي الكتاب ، وجعله عَن أَبِي الجارود ، عَن زياد بْن المنذر ، وإنما هو عَن أَبِي الجارود ، زياد بْن المنذر أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يزداذ إمام جامع الكرج بها ، قَالَ : قَالَ لي أَبُو بكر ابن البقال : كان ابْن شاهين يسألني عَن كلام الدارقطني على الأحاديث ، فأخبره ، فيعلقه ، ثم يذكره بعد ذلك فِي أثناء تصانيفه . قَالَ لي ابن يزداذ : وكان ابن شاهين عند ابن البقال ضعيفا . وذكر ابن البقال عنه أنه قَالَ : رجعت من بعض سفري ، فوجدت كتبي قد ذهبت ، فكتبت من حفظي عشرين ألف حديث ، أو قَالَ : ثلاثين ألف حديث استدراكا مما ذهب سمعت مُحَمَّد بْن عُمَر الداوري ، يَقُولُ : سمعت ابن شاهين ، يَقُولُ : أنا