الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ ؟ ، قَالَ : فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ : إِيَّاكَ أَعْنِي يَا عِلْجُ ، فَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ ثَلاثِينَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدَّثْتُهُ .
قَالَ سُفْيَانُ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَمَعَهُ رَجُلٌ تَابِعٌ لَهُ عَلَى هَوَاهُ ، فَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْحِجْرَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَخَرَجَ صَاحِبُهُ عَلَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ هَذَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا ضَالُّ ، أَمَا كُنْتَ تُخْبِرُنَا أَنَّهُ لا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَهُوَ ذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ " .
قَالَ : فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ : هَذَا لَهُ مَعْنًى لا تَعْرِفُهُ ، قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : وَأَيُّ مَعْنًى يَكُونُ لِهَذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ قَلَبَ ثَوْبَهُ مِنْ ثَوْبِهِ وَفَارَقَهُ
أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : قرأت على أبي مُحَمَّد بْن ماسي : حدثكم مُحَمَّد بْن عبدوس ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو معمر ، قَالَ : حَدَّثَنَا سفيان ، قَالَ : قَالَ لي عمرو بْن عبيد : أليس قد نهاك أبوك عَنْ مجالستي ؟ قَالَ : قلت : نعم ، قَالَ : وكان لعمرو بْن عبيد ابْن أخ يجالسه يقال له فضاله : وكان مخالفا له : فضرب عمرو على فخذه ، وَقَالَ : يا فضالة ، حتى متى أنت على ضلالة ، قَالَ سفيان : " وكان هو اللَّه على الضلالة .
أَخْبَرَنَا الحسن بْن أبي بكر ، ومحمد بْن عمر النرسي ، قالا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه الشافعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غالب ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سلمة موسى بْن إسماعيل ، قَالَ : حَدَّثَنَا بكر بْن حمران ، قَالَ : سمعت عمرو بْن عبيد ، يقول : لا يعفى عَنِ اللص دون السلطان .
قَالَ : فحدثته بحديث صفوان بْن أمية ، فقال لي : أتحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ؟
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 76
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٧٦