فارس ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عبد اللَّه بْن مسعود العبدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن صالح ، قَالَ : صحبت الليث عشرين سنة ، لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس ، وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض .
أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسن النجاد ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بْن مُحَمَّد المصري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو علانة المفرض ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عمرو الغافقي ، قَالَ : سمعت أشهب بْن عبد العزيز يقول : كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها ، أما أولها فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه وحوائجه ، وكان الليث يغشاه السلطان ، فإذا أنكر من القاضي أمرا ، أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين ، فيأتيه العزل ، ويجلس لأصحاب الحديث ، وكان يقول : نجحوا أصحاب الحوانيت ، فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم ، ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ، ومجلس لحوائج الناس ، لا يسأله أحد من الناس فيرده ، كبرت حاجته أو صغرت ، قَالَ : وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل ، وسمن البقر ، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر .
أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : قرأت على أبي إسحاق المزكي أخبركم السراج ، قَالَ : سمعت أبا رجاء قتيبة يقول : قفلنا مع الليث بْن سعد من الإسكندرية ، وكان معه ثلاث سفائن ، سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه ، وكان إذا حضرت الصلاة يخرج إلى الشط فيصلي ، وكان ابنه شعيب أمامه ، فخرجنا لصلاة المغرب ، فقال : أين شعيب ؟ فقالوا : حم ، فقام الليث فأذن وأقام ، ثم تقدم فقرأ { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } فقرأ فلا يخاف عقباها
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 532
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٣٢