تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
أَخْبَرَنَا العتيقي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علان بْن أَحْمَد الرزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا قاسم الأنباري ، قَالَ : قَالَ أَحْمَد بْن يحيى : قيل للعتابي : إنك تلقى العامة ببشر وتقريب ، فقال : رفع ضغينة بأيسر مؤنة ، واكتساب إخوان بأهون مبذول . أَخْبَرَنِي أَبُو الحسن مُحَمَّد بْن عبد الواحد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو المفضل مُحَمَّد بْن عبد اللَّه الشيباني ، قَالَ : حَدَّثَنِي كلثوم بْن عمرو بْن كلثوم التغلبي ، قَالَ : أنشدني أبي أن جده كلثوم بْن عمرو أنشده لنفسه : عبد اللَّه بْن أبي سعد أن عبد اللَّه بْن سعيد بْن زرارة حدثه عَنْ مُحَمَّد بْن إبراهيم السياري ، قَالَ : لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون أذن له ، فدخل عليه ، وعنده إسحاق الموصلي ، وكان العتابي شيخا ، جليلا نبيلا ، فسلم فرد عليه ، وأدناه وقربه ، حتى قرب منه ، فقبل يده ، ثم أمره بالجلوس فجلس ، وأقبل عليه يسائله عَنْ حاله ، وهو يجيبه بلسان طلق ، فاستظرف المأمون ذلك منه ، وأقبل عليه بالمداعبة والمزح ، فظن الشيخ أنه استخف به فقال : يا أمير المؤمنين الإيناس قبل الإبساس ، فاشتبه على المأمون قوله ، فنظر إلى إسحاق مستفهما ، فأومأ إليه بعينه وغمزه على معناه حتى فهمه ، ثم قَالَ : نعم ، يا غلام ألف دينار ، فأتي بذلك فوضعه بين يدي العتابي ، وأخذوا الحديث ، ثم غمز المأمون إسحاق بْن إبراهيم عليه ،