أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن علي الشروطي ، قَالَ : حَدَّثَنَا المعافى بْن زكريا الجريري ، قَالَ : حَدَّثَنَا الليث بْن مُحَمَّد بْن الليث المروزي ، قَالَ : سمعت فارس بْن إبراهيم المشرقي يقول : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عمر بْن فارس ، قَالَ : سمعت فتح بْن شخرف يقول : كنت بأنطاكية ، وبها جبل يقال له : المطل ، فنويت أن أصعد عليه ، ولا أنزل حتى أختم القرآن ، أو أتعلم القرآن ، فحملتني عيني فنمت ، فبينا أنا نائم إذا أنا بشخصين ، فقلت للذي يقرب مني : من أنت يا هذا ؟ فقال لي : من ولد آدم ، قلت : كلنا من ولد آدم ، قلت : فما الذي وراءك ؟ قَالَ لي : علي بْن أبي طالب ، قَالَ : قلت له : أنت قريب منه ولا تسأله ، قَالَ : أخشى أن يقول الناس إني رافضي ، قَالَ : قلت : دعني فأقرب منه فيقولوا : إني رافضي فتنحى من مكانه ، وقعدت فيه ، فقلت : يا أمير المؤمنين كلمة خير شيء ؟ فقال لي : نعم ، صدقة المؤمن بلا تكلف ولا ملل ، قَالَ : قلت : زدني يا أمير المؤمنين ، قَالَ : تواضع الغني للفقير رجاء ثواب اللَّه ، قلت : زدني يا أمير المؤمنين ، قَالَ : وأحسن من ذلك ترفع الفقير على الغني ثقة بالله ، قلت : زدني يا أمير المؤمنين ، قَالَ : فبسط كفه فإذا فيها مكتوب : جعفر : ورأيت أنا فتح بْن شخرف هذا ، وكان رجلا صالحا زاهدا ، لم يأكل الخبز ثلاثين سنة ، وكان له أخلاق حسنة ، وكان يطعم الفقراء ، ومن يزوره من الأصحاب الطعام الطيب ، وكان حسن العبادة ، والورع ، والزهد .
أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن جعفر بْن مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه المنادي ، قَالَ : مات أَبُو نصر الفتح بْن شخرف الكسي المروزي بالجانب الغربي من بغداد ، ودفن في المقبرة التي بين باب حرب ، وباب قطربل ، وكان من المشهورين بالورع ، والصلاح إلى آخر عمره .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : قرئ على ابْن المنادي ، وأنا أسمع ، قَالَ : وتوفي أَبُو نصر الفتح بْن شخرف المروزي ، بالجانب الغربي من مدينتنا في آخر درب سليمان بْن أبي جعفر ، حيال الجسر الأعلى ، ليلة الثلاثاء ، ودفن يوم الثلاثاء للنصف من شوال ، سنة ثلاث وسبعين ، يعني : ومائتين ، في المقبرة التي ما بين باب قطربل ، وباب حرب ، صلى عليه بدر المغازلي .
أَخْبَرَنَا إسماعيل الحيري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الرحمن السلمي ، قَالَ : سمعت مُحَمَّد بْن شاذان يقول : سمعت مُحَمَّد بْن سائب يقول : سمعت إسحاق بْن إبراهيم بْن هانئ يقول : لما مات فتح بْن شخرف بْن داود ببغداد ، صلي عليه ثلاثا وثلاثين مرة ، أقل قوم كانوا يصلون عليه كانوا يعدون خمسة وعشرين ألفا ، إلى ثلاثين ألفا .
كنت ميتا فصرت حيا وعن قليل تعود ميتا
أعيا بدار الفناء بيت فابن بدار البقاء بيتا
قَالَ : ثم انتبهت .
أَخْبَرَنَا إبراهيم بْن عمر البرمكي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل الزهري عبيد اللَّه بْن عبد الرحمن ، قَالَ : سمعت أبا الطيب المعلم ، يقول : سمعت ابن البربهاري يقول : سمعت فتح بْن شخرف يقول : رأيت رب العزة تعالى في النوم ، فقال لي : يا فتح احذر لا آخذك على غرة قَالَ : فتهت في الجبال سبع
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 366
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦٦