ابْن إسماعيل ، قَالَ : حَدَّثَنَا غياث بْن إبراهيم ، قَالَ : قَالَ لي المهدي : ما صنعتك ؟ قلت : صنعة المفاليس ، قَالَ : وما صنعة المفاليس ؟ قلت : طلب الحديث .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق ، ومحمد بْن الحسين بْن الفضل ، قالا : أَخْبَرَنَا دعلج بْن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا ، وفي حديث ابْن الفضل ، : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن علي الأبار ، قَالَ : حَدَّثَنَا يحيى بْن أيوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو المنذر الكوفي ، قَالَ : كنا بمكة ، فقدم عطاء بْن عجلان البصري ، فأخذ في الطواف ، فجاء غياث بْن إبراهيم ، وكدام بْن مسعر بْن كدام ، وآخر قد سماه ، فجعلوا يكتبون حديث عطاء ، فإذا مروا بعشرة أحاديث أدخلوا حديثا من غير حديثه ، حتى كتبوا أحاديث وهو يطوف ، قَالَ : فقال لهم حفص بْن غياث : ويلكم اتقوا اللَّه ، فإني أراكم ستصيرون آية للعالمين ، تريدون أن تهتكوا حرمة الشهر ، وحرمة البلدة ، وحرمة الإسلام ؟ قَالَ : فانتهروه وصاحوا به ، وقالوا : أنت أحمق ، قَالَ : فقام من عندهم وتركهم ، فلما فرغ كلموه أن يحدثهم ، ورققوه فأخذ الكتاب فجعل يقرأ حتى انتهى إلى حديث ، فمر فيه فقرأه ، قَالَ : فنظر بعضهم إلى بعض ، ثم قرأ آخر حتى انتهى إلى الثالث ، فانتبه الشيخ واستضحكوا ، قَالَ : فقال لهم : إن كنتم أردتم شيني فعل اللَّه بكم وفعل .
قَالَ أَبُو المنذر : فوثبت خشية أن تصيبني ، فأما كدام فاختلط ووسوس وكوى رأسه أربع كيات ، وأما غياث فبطل حديثه ، ولم يصدق حتى لو حدث بالصدق لم يصدق .
أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن عمر الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بْن أَحْمَد بْن صدقة ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عباد بْن موسى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون ، قَالَ : حَدَّثَني خليفة بْن موسى ، عَنْ غياث بْن إبراهيم ، قَالَ : كان يكون الحديث الحسن عند الشيخ الذي لا يجوز حديثه ، فأجيء بالشيخ إلى الأعمش ، فيسمع الحديث منه ، فأرويه عَنِ الأعمش ، وأطرح الشيخ .
وأَخْبَرَنِي عبيد الله ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عثمان بْن أَحْمَد بْن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 278
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٧٨