ولم يشمت الآخر ، فقال : يا رَسُول اللَّه مالك شمت ذلك ولم تشمتني ؟ قَالَ : لأن هذا حمد اللَّه فشمتناه ، وأنت فلم تحمده فلم أشمتك ، فقال له الرشيد : ارجع إلى عملك ، أنت لم تسامح في عطسة تسامح في غيرها ؟ وصرفه منصرفا جميلا ، وزبر القوم الذين كانوا رفعوا عليه .
أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بْن علي بْن يعقوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم الرياحي بواسط ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عرفة ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو العباس المنصوري ، عَنِ ابْن الأعرابي ، قَالَ : خاصم أَبُو دلامة رجلا إلى عافية ، فقال : مُحَمَّد بْن أبي علي الأصبهاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحسين بْن مُحَمَّد الشافعي بالأهواز ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عبيد مُحَمَّد بْن علي الآجري ، قَالَ : سألته ، يعني : أبا داود سليمان بْن الأشعث ، عَنْ عافية القاضي ، فقال : عافية يكتب حديثه ؟ وجعل يضحك ويتعجب .
لقد خاصمتني غواة الرجال وخاصمتهم سنة وافيه
فما أدحض اللَّه لي حجة وما خيب اللَّه لي قافيه
فمن كنت من جوره خائفا فلست أخافك يا عافيه
فقال له عافية : لأشكونك إلى أمير المؤمنين ، قَالَ : لم تشكوني ؟ قَالَ : لأنك هجوتني ، قَالَ : وَاللَّه لئن شكوتني إليه ليعزلنك ، قَالَ : ولم ؟ قَالَ : لأنك لا تعرف الهجاء من المديح .
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عبد اللَّه الأنماطي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن المظفر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بْن أَحْمَد بْن سليمان المصري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سعد بْن أبي مريم ، عَنْ يحيى بْن معين ، قَالَ : عافية بْن يزيد ثقة مأمون .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن العباس الخزاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن سعيد بْن مرابا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن مُحَمَّد ، قَالَ : سمعت يحيى بْن معين يقول : عافية القاضي ثقة .
أَخْبَرَنَا الحسن بْن علي الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القاسم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عبد اللَّه بْن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 257
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٥٧