تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فأبَى اللَّه أن أكون غنيا ما احتيالي والنحس يطرد سعدي غير أني لما طلبت فلم أظفر بشيء وضعت للدهر خدي ( 4178 ) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّخَّاسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَذَّاءُ الْبَصْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : جَاءَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتُفَسِّرَنَّ لِي آيًَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ لأَكْفُرَنَّ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَيْحَكَ أنا لَهَا الْيَوْمَ . أَيُّ آيٍ ؟ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا } ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : { وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ } ، فَكَيْفَ عَلِمُوا ، وَقَدْ قَالُوا : لا عِلْمَ لَنَا ؟ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : { لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ } فَكَيْفَ يَخْتَصِمُونَ وَقَدْ قَالَ : لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ ؟ وَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ } فَكَيْفَ شَهِدُوا وَقَدْ خُتِمَ عَلَى الأَفْوَاهِ ؟ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثَكَلَتْكَ أُمُّكُ يَابْنَ الأَزْرَقِ ، إِنَّ لِلْقِيَامَةِ أَحْوَالا وَأَهْوَالا وَفَظَائِعَ وَزَلازِلَ ، فَإِذَا شُقِّقَتِ السَّمَوَاتُ ، وَتَنَاثَرَتِ النُّجُومُ ، وَذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَذَهَلَتِ الأُمَّهَاتُ ، عَنِ الأَوْلادِ ، وَقَذَفَتِ الْحَوَامِلُ مَا فِي الْبُطُونِ ، وَسُجَّرَتِ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 248 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي