أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي البزاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الحسن بْن عبد اللَّه السيرافي ، قَالَ : الرياشي أَبُو الفضل عَبَّاس بْن الفرج مولى مُحَمَّد بْن سليمان بْن علي الهاشمي ، ورياش رجل من جذام كان أَبُو عباس عبدا له ، فبقي عليه نسبه إلى رياش ، وكان عالما باللغة والشعر ، كثير الرواية عَنِ الأصمعي ، وروى أيضا عَنْ غيره ، وقد أخذ عنه أَبُو العباس مُحَمَّد بْن يزيد ، يعني : المبرد ، وأبو بكر بْن دريد ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بْن أبي الأزهر ، وكان عنده أخبار الرياشي ، قَالَ : كنا نراه يجيء إلى أبي العباس المبرد ، في قدمة قدمها من البصرة ، وقد لقيه أَبُو العباس ثعلب ، وكان يفضله ويقدمه .
قَالَ أَبُو سعيد : ومات الرياشي فيما حَدَّثَنِي به أَبُو بَكْر بْن دريد سنة سبع وخمسين ومائتين بالبصرة ، قتله الزنج .
أَخْبَرَنِي الحسن بْن شهاب العكبري إجازة ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حمدان الفقيه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر ابْن الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأسدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بْن أبي أمية ، قَالَ : لما كان من دخول الزنج البصرة ما كان ، وقتلهم بها من قتلوا ، وذلك في شوال سنة سبع وخمسين ومائتين ، بلغنا أنهم دخلوا على الرياشي المسجد بأسيافهم ، والرياشي قائم يصلي الضحى ، فضربوه بالأسياف ، وقالوا : هات المال ، فجعل يقول : أي مال ؟ ، أي مال ؟ ، حتى مات ، فلما خرج الزنج عَنِ البصرة دخلناها ، فمررنا ببني مازن الطحانين ، وهناك كان منزل الرياشي ، فدخلنا مسجده ، فإذا به ملقى مستقبل القبلة ، كأنما وجه إليها ، وإذا شملة يحركها الريح ، وقد تمزقت ، وإذا جميع خلقه صحيح سوي ، لم ينشق له بطن ، ولم يتغير له حال ، إلا أن جلده قد لصق بعظمه ويبس ، وذلك بعد مقتله بسنتين يرحمنا اللَّه وإياه .
6545 - العباس بْن إسماعيل بْن حماد البغدادي
( 4077 ) - [ 14 : 23 ] أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِهِ يُوسُفُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 23
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٣