تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الجنيد جنازته ، فقيل : الجنيد الجنيد ، فقال بعض من حضر : يهجره في حياته ويصلي عليه بعد وفاته ؟ لا وَاللَّه لا يصلي عليه ، فصلى عليه غيره . قَالَ السلمي : وسمعت بعض أصحابنا يقول : بلغني أن الجنيد لم يصل على عمرو بْن عثمان المكي حين بلغه موته ، وقال : إنه كان يطلب قضاء جدة . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : عمرو بْن عثمان أَبُو عبد اللَّه المكي من أئمة المتصوفة ، قدم أصبهان فيما ذكر عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جعفر بْن حيان سنة ست وتسعين ، وتوفي بمكة بعد سنة ثلاث مائة ، وقيل : قبل الثلاث مائة . قلت : والصحيح أنه مات ببغداد قبل سنة ثلاث مائة . أَخْبَرَنَا ابْن التوزي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الرحمن السلمي في كتاب طبقات الصوفية ، قَالَ : عمرو بْن عثمان بْن كرب بْن غصص المكي ، كنيته : أَبُو عبد اللَّه ، لقي أبا عبد اللَّه النباجي ، وصحب أبا سعيد الخزاز ، وغيره من القدماء ، وهو عالم بعلم الأصول ، وله كلام حسن ، وأسند الحديث ، مات ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين ، ويقال : سبع وتسعين قَالَ : والأول أصح . أَخْبَرَنَا الحيري إسماعيل بْن أَحْمَد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الرحمن السلمي في كتاب تاريخ الصوفية ، أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الفضل إجازة ، قَالَ : مات عمرو بْن عثمان المكي سنة سبع وتسعين ومائتين . قَالَ السلمي : ويقال : سنة إحدى وتسعين ومائتين ، وهذا أصح . قلت : بل سنة سبع وتسعين أصح ، لأن أبا مُحَمَّد بْن حيان ذكر قدومه أصبهان في سنة ست وتسعين ، وكان ابْن حيان حافظا ثبتا ضابطا متقنا .