تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
والدلائل ، فالتفت إلي بعد ما خرجنا ، فقال : كان بيني وبين النور ستر ، فارتفع عني ، ما ظننت أن في ملك الله مثل هذا الرجل يظهره للناس . ولزم محمد بن الحسن لزوما شديدا حتى تفقه به أَخْبَرَنَا علي بن المحسن ، قال : أَخْبَرَنَا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : ولما خرج المأمون إلى فم الصلح بسبب بوران ، أخرج معه يحيى بن أكثم ، فاستخلف على الجانب الشرقي عيسى بن أبان أحد الفقهاء من أهل العراق ، وله كتب كثيرة ، واحتجاج لمذهب أبي حنيفة ، وكان خيرا فاضلا قلت : وكانت ولايته هذه في شهر رمضان سنة عشر ومئتين . أَخْبَرَنَا الأزهري ، قال : أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن إسحاق المعدل ، قال : أَخْبَرَنَا الحارث بن محمد ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن سعد ، قال سنة إحدى عشرة ومئتين فيها عزل إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن قضاء البصرة ، ووليه عيسى بن أبان بن صدقة ، وذلك يوم الثلاثاء لسبع ليال خلون من شهر ربيع الأول أَخْبَرَنَا الصيمري ، قال : أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد الأسدي ، قال : حَدَّثَنَا أبو بكر الدامغاني الفقيه ، قال : حَدَّثَنَا أبو جعفر الطحاوي ، قال : سمعت أبا خازم القاضي ، يقول : ما رأيت لأهل بغداد حدثا أذكى من عيسى بن أبان ، وبشر بن الوليد . وقال أبو خازم : كان عيسى رجلا سخيا جدا ، وكان يقول : والله لو أتيت برجل يفعل في ماله كفعلي في مالي لحجرت عليه قال : وقدم إليه رجل محمد بن عباد المهلبي فادعى عليه أربع مائة دينار ، فسأله عيسى عما ادعاه عليه فأقر له بذلك ، فقال له الرجل : احبسه لي . فقال له عيسى : أما الحبس فواجب ولكني لا أرى حبس أبي عبد الله ، وأنا أقدر على فدائه من مالي ، فغرمها عنه عيسى من ماله .