سمع أباه .
روى عنه : محمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القرقساني ، وأحمد بن علي الأبار ، وأبو عروبة الحراني .
وكان قاضي الرقة ، ثم ولي القضاء ببغداد في أيام المتوكل .
فأَخْبَرَنَا علي بن المحسن ، قال : أَخْبَرَنَا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : عزل المتوكل عبيد الله بن أحمد بن غالب في سنة أربع وثلاثين ومئتين واستقضى عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر ويعرف بالوابصي ، وكان قبل ذلك على قضاء الرقة ، وبعد أن صرف عن بغداد ولي قضاء الرقة أيضا .
وكان رجلا جميل الطريقة ، وكان أهل بغداد قد ضجوا من أصحاب ابن أبي دؤاد وقالوا بعد أن عزل عبيد الله بن أحمد بن غالب : لا يلي علينا إلا من نرضى به ، فكتب المتوكل العهد مطلقا ليس عليه اسم واحد ، وأنفذه من سر من رأى مع يعقوب قوصرة أحد الحجاب الكبار ، وقال : احضر عبد السلام والشيوخ واقرأ العهد ، فإن رضوا به قاضيا فوقع على العهد اسمه ، فقدم قوصرة ففعل ذلك ، فصاح الناس : ما نريد غير الوابصي ، فوقع في الكتاب اسمه وحكم من وقته في الرصافة .
ذكر ابن كامل القاضي أن عبد السلام كان يتولى القضاء ببغداد ، فصرفه يحيى بن أكثم ، ثم كتب المتوكل عهدا مطلقا بالقضاء وساق نحو ما ذكر طلحة .
والظاهر من هذا أن الوابصي ولي قضاء بغداد مرتين .
أَخْبَرَنَا بذلك الحسن بن أبي بكر ، قراءة عليه عن أحمد بن كامل ، قال : كان عبد السلام بن عبد الرحمن الأسدي الوابصي على قضاء بغداد ، وكان عفيفا ، فصرفه يحيى بن أكثم في أيام المتوكل ، فأَخْبَرَنِي أبو عبد الله المباركي : أن المتوكل قال ليحيى : لم صرفت الوابصي ؟ فذكر له شيئا أراه ضعفه في الفقه ، قال : فكتب المتوكل إلى أهل بغداد كتابا ، وكتب عهدا منه ، ولم يسم القاضي فيه ، وأنفذهما مع يعقوب قوصرة ، وأمره أن يحضر الجامع ببغداد ويحضر الناس ويسألهم عن الوابصي ، فإن رضوا به وقع اسمه في العهد ودفعه إليه ، قال : فوافى يعقوب وجمع الناس إلى جامع الرصافة ، قال : فرأيتهم
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 323
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٢٣