حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ ، وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ " قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ، يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب ، يقول : أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ذكر لنا أنه من موالي عبد الرحمن بن سمرة ، وقد لقي وجالس الناس ، ورحل في الحديث ، وكان صاحب قشافة ، وهو من أحد المعدودين في الزهد ، قدم مرو وأيام المأمون يريد التوجه إلى الغزو ، فأدخل على المأمون ، فلما سمع كلامه جعله من الخاصة من إخوانه ، وحبسه عنده إلى أن خرج معه إلى الغزو ، فلم يزل عنده مكرما إلى أن أراد إظهار كلام جهم وقول : القرآن مخلوق ، وجمع بينه وبين بشر المريسي وسأله أن يكلمه .
وكان عبد السلام يرد علي أهل الأهواء من المرجئة ، والجهمية ، والزنادقة ، والقدرية ، وكلم بشر المريسي غير مرة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام ، كل ذلك كان الظفر له ، وكان يعرف بكلام الشيعة ، وناظرته في ذلك لاستخرج ما عنده فلم أره يفرط ، ورأيته يقدم أبا بكر وعمر ، ويترحم على علي وعثمان ، ولا يذكر أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بالجميل ، وسمعته يقول : هذا مذهبي الذي أدين الله به ، إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب .
وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث ، وهي أحاديث مروية نحو ما جاء في أبي موسى ، وما روي في
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 317
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣١٧