عبد الصمد بالقرب مني ، فهممت بالنهوض إليه ، وكان صديقا لي ، فاحتشمت من القيام في مثل ذلك الوقت مع قرب قيام الصلاة ، فقام ومشى نحوي ، فقمت إليه ، فقال لي : اجلس أيها القاضي فليس إليك قصدت ، ولا لك أردت بمجيء ، أنا هذا أردت وإليه قصدت ، يعني ابن طلحة وذاك أن نفسي تأباه وتكرهه ، فأردت أن أذلها بقصده ، وأخالف إرادتها وشهوتها ، فجئته وقصدته .
قال : فقام ابن طلحة إليه وقبل رأسه ، وعاد عبد الصمد إلى موضعه قال التنوخي : وَحَدَّثَنِي من حضر عبد الصمد ، وقد احتضر فدخلت إليه أم الحسن بنت القاضي أبي محمد بن الأكفاني ، وكانت أحد من يقوم بأمره ويراعيه ، فقالت له : أسألك وأقسم عليك إلا سألتني حاجة ، فقال لها : نعم ، كوني لهبية ، يعني ابنته بعد موتي ، كما أنت لها في حياتي ، فقالت : أفعل .
ثم أمسك ساعة وقال : أستغفر الله وكررها ، الله خير لها منك .
حَدَّثَنَا الخلال ، والعتيقي ، وأحمد بن علي ابن التوزي ، قالوا : سنة سبع وتسعين وثلاث مائة فيها مات عبد الصمد الواعظ ، قال العتيقي : في ذي الحجة ، وقال الخلال : في آخر ذي الحجة ، وقال ابن التوزي : في يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي الحجة
5677 - عبد الصمد بن الحسن بن سلام ، أبو القاسم البزاز سمع : أحمد بن سلمان النجاد .
حَدَّثَنِي عنه أبو طاهر محمد بن أحمد الأشناني .
وكان شيخا صالحا صدوقا ، مات في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربع مائة . 5678 - عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن هارون أبو الفضل ، المعروف بابن الفقاعي
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 312
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣١٢