وينصرف .
قال : وكنت أجالسه فأطيل القعود معه ، وهو على حالة واحدة لا يتحرك ، ولا يعبث بشيء من أعضائه ، ولا يغير من هيئته ، حتى أفارقه .
وبلغني أنه كان يجلس مع أهله على هذا الوصف ، ولم أر في الشيوخ مثله مات أبو أحمد يوم الثلاثاء للنصف من شوال سنة ست وأربع مائة ، ودفن في مقبرة جامع المدينة ، وفاتتني الصلاة على جنازته فصليت على قبره .
قال لي الأزهري : توفي أبو أحمد وقد بلغ اثنين وثمانين سنة .
حَدَّثَنِي أبي رضى الله تعالى عنه ، قال : سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الرقي ، يقول : رأيت في منامي أبا أحمد الفرضي بهيئة جميلة أجمل مما كنت أراه في دار الدنيا ، فقلت له : يا أبا أحمد ، كيف رأيت الأمر ؟ فقال : الفوز والأمن للذين قالوا { رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا } ثم لقيت الرقي ، وكان من أهل الدين والقرآن ، فحَدَّثَنِي بهذه الحكاية من لفظه ، كما حَدَّثَنِيها عنه أبي رحمه الله
5503 - عبيد الله بن محمد بن زرعان بن صالح بن زرعان أبو أحمد الأنماطي حدث عن أبيه .
حَدَّثَنِي عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن علي الأشناني . 5504 - عبيد الله بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد أبو القاسم القزاز الحربي سمع أحمد بن سلمان النجاد ، ومحمد بن الفضل بن قديد ، وعلي بن محمد بن سعيد الموصلي .
كتبنا عنه وكان ثقة ، يقرئ القرآن ، ويصوم الدهر ، ومات في شهر
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 115
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١١٥