كان يتولى القضاء على الرقة ، ثم ولي القضاء بمدينة المنصور ، وبالشرقية ، فأَخْبَرَنَا علي بن المحسن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا طلحة بن مُحَمَّد بن جعفر ، قَالَ : عزل إِسْمَاعِيل بن حماد بن أبي حنيفة فاستقضي مكانه عبد الرحمن بن إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سلمة مولى بني ضبة ، وجده من أصحاب الدولة ، وكان من أصحاب أبي حنيفة ، حسن الفقه .
وتقلد الحكم في أيام المأمون ، وما زال إلى آخر أيام المعتصم .
ولما عزل المأمون بشر بن الوليد ضم عمله إلى عبد الرحمن بن إسحاق ، وكان على قضاء الشرقية ، فصار على الحكم بالجانب الغربي بأسره .
قلت : قول طلحة : وكان من أصحاب أبي حنيفة يعني به أنه كان ينتحل في الفقه مذهب أبي حنيفة ، ولم ير أبا حنيفة ولا أدركه .
أَخْبَرَنَا عبد الكريم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد ابْن المحاملي ، قَالَ : قَالَ لنا أبو الْحَسَن الدارقطني : عبد الرحمن بن إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سلمة مولى بني ضبة ، كان على قضاء مدينة الشرقية ، وكان من أصحاب الرأي ، وكان مترفًا ، جماعًا للمال ، وكان قد ولي قبل ذلك قضاء الرقة ، ثم قدم إلى بغداد فولاه المأمون قضاء الجانب الغربي ، وكان عبد اللَّه بن طاهر سبب ولايته ، فولى عبد الرحمن وكتب له كتب صحاب الرأي ، وعني بعد ذلك بحفظ الحديث ، فحفظ منه شيئًا صالحًا ، إلى أن عزل في صفر سنة ثمان وعشرين ومائتين .
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بن أبي بكر ، قَالَ : كتب إلى مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الجوري يذكر أن أَحْمَد بن حمدان بن الخضر ، قَالَ : أخبرهم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن يونس
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 542
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٤٢