فيها ! .
وحكي أن أبا مسعود ورد أصبهان ، ولم تكن كتبه معه ، فأملى كذا وكذا ألف حديث عن ظهر قلبه ، فلما وصلت الكتب إليه قوبلت لما أملى ، فلم يَختلف إلا في مواضع يسيرة .
أدرك ابن اللبان شهر رمضان من سنة سبع وعشرين وأربع مائة وهو ببغداد ، وكان يسكن درب الآجر من نهر طابق ، فصلى بالناس صلاة التراويح في جميع الشهر ، وكان إذا فرغ من صلاته بالناس في كل ليلة ، لا يزال قائمًا في المسجد يصلي حتى يطلع الفجر ، فإذا صلى الفجر درس أصحابه ، وسمعته يَقُول : لم أضع جنبي للنوم في هذا الشهر ليلًا ولا نَهارًا ، وكان ورده كل ليلة فيما يصلي لنفسه سبعًا من القرآن ، يقرأه بترتيل وتمهل ، ولم أر أجود ولا أحسن قراءة منه .
مات أبو مُحَمَّد ابن اللبان بأصبهان في جمادى الآخرة من سنة ست وأربعين وأربع مائة .
5244 - عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزقويه أبو بكر سمع الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد العسكري ، وأبا الْحَسَن بن لؤلؤ ، ومُحَمَّد بن زيد بن مروان ، وأبا الْحُسَيْن ابن البواب ، ومُحَمَّد بن المظفر ، وأبا الْحَسَن الدارقطني ، وإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الجلي ، وأبا العباس البصير الرازي .
كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحًا .
وكان قد انتقل عن بغداد وسكن قرية يقَالُ لَها : طسفونج على دجلة من الجانب الشرقي حذاء النعمانية ، وكان يقدم إلى بغداد في الأحيان وبها سمعت منه .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 377
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٧٧