أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَر الأخرم ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ عِيسَى بن مُحَمَّد الطوماري ، قَالَ : سمعت أبا عُمَر مُحَمَّد بن يوسف الْقَاضِي يَقُولُ : اعتل أَبِي علة شهورا ، فأتيته ذات يوم ودعا بي وبإخوتي أَبِي بَكْرٍ وأبي عَبْد اللَّهِ ، فَقَالَ لنا : رأيت فِي النوم كأن قائلا يَقُولُ : كل لا ، واشرب لا فإنك تبرأ .
فَقَالَ لَهُ أخي أَبُو بَكْرٍ : إن لا كلمة ، وليست بجسم ، وما ندري ما معنى ذلك ؟ وكان بباب الشام رجل يعرف بأبي عَلِيّ الخياط ، حسن المعرفة بعبارة الرؤيا فجئناه به فقص عليه المنام ، فَقَالَ : ما أعرف تفسير ذلك ، ولكني اقرأ فِي كل ليلة نصف القرآن ، فأخلوني الليلة حتى أقرأ رسمي من القرآن ، وأفكر فِي ذلك .
فلما كَانَ من الغد جاءنا ، فَقَالَ : مررت البارحة وأنا أقرأ عَلَى هذه الآية { شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ } فنظرت إِلَى لا ، وهي شجرة الزيتون اسقوه زيتا ، وأطعموه زيتونا .
قَالَ : ففعلنا فكان سبب عافيته .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الواحد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاس ، قَالَ : قرئ عَلَى ابن الْمُنَادِي ، وأنا أسمع أن الْحُسَيْن بن بشار الخياط مات فِي سنة ست وثمانين ومائتين .
قَالَ : وكان جار المرثدي ، يعني أَحْمَد بن بشر .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 545
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٤٥