بيني وبينه هجرة فِي آخر عمره ، ثم بلغني وفاته فتضاعف عَلِيّ الحزن ، فبينا أنا بين النائم واليقظان ، إذا أنا به فقلت : أبا نواس ؟ ! قَالَ : لات حين كنية ، قُلْتُ : الْحَسَن بن هانئ ؟ قَالَ : نعم ! قُلْتُ : ما فعل اللَّه بك ؟ قَالَ : غفر لِي بأبيات قلتها هي تحت ثني الوسادة .
فأتيت أهله فلما أحسوا بي أجهشوا بالبكاء ، فقلت لهم : هل قَالَ أخي شعرا قبل موته ؟ قالوا : لا نعلم إِلا أَنَّهُ دعا بدواة وقرطاس فكتب شيئا لا ندري ما هو ، فقلت : أتأذنوا لِي أدخل .
قَالَ : فدخلت إِلَى مرقده فإذا ثيابه لم تحرك بعد ، فرفعت وسادة فلم أر شيئا فرفعت أخرى فإذا أنا برقعة فيها مكتوب :
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كَانَ لا يرجوك إِلا محسن فمن الذي يدعو ويرجو المجرم ؟
أدعوك رب كما أمرت تضرعا فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم ؟
مالي إليك وسيلة إِلا الرجا وجميل عفوك ثم إني مسلم
3971 - الْحَسَن بن هَارُون بن عقار ابن أخي سَلَمَة بن عقار حدث عَنْ جرير بن عبد الحميد ، وإسماعيل ابن علية ، وأبي خالد الأحمر .
روى عنه أَحْمَد بن عَلِيّ الخزاز ، وأبو الْعَبَّاس بن مسروق الطوسي ، وأحمد بن مُحَمَّدِ بْنِ بشار بن أَبِي العجوز .
( 2537 ) - [ 8 : 492 ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدَّاوُدِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 492
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٩٢