إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت لَهُ عَنْ عدو فِي ثياب صديق
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن الْحُسَيْن النعالي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نصر الذارع ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُور بن اليمان الضرير ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هفان ، قَالَ : حَدَّثَنِي خالي مسلمة بن مهدي ، قَالَ : لقيت أبا العتاهية ، فقلت : من أشعر الناس ؟ فَقَالَ : أجاهليا ، أم إسلاميا ، أم مولدا ؟ فقلت : كل .
قَالَ : الذي يَقُولُ فِي المديح :
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت كما نثني وفوق الذي نثني
وإن جرت الألفاظ منا بمدحه لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني
والذي يَقُولُ فِي الزهد :
وما الناس إِلا هالك وابن هالك وذو نسب فِي الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت لَهُ عَنْ عدو فِي ثياب صديق
قَالَ مسلمة : ولقيت العتابي فسألته عَنْ ذلك فرد عَلِيّ مثل ذلك .
أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاس مكرم بن عبد الصمد بن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بن نصر بن أَحْمَدَ بْنِ مكرم البزاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بن الْحُسَيْن بن عَلِيّ بن إِسْمَاعِيل النوبختي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بْنِ سنام الضبعي النحوي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن مُحَمَّدِ بْنِ بشار الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مسعود بن بشر ، قَالَ : لقيت ابن مناذر بمكة وكان عالما بالشعر زاهدا فِي الدنيا قد أقام بمكة ، فقلت لَهُ : من أشعر الناس ؟ فَقَالَ : من إذا شبب لعب ، وإذا أخذ فيما قصد لَهُ جد .
قُلْتُ : مثل من ؟ قَالَ : مثل
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 484
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٨٤