الرعية لتطيعها ، وأنا ألين لهم ليحبوني ويطيعوني .
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قَالَ : أخبرنا إِسْمَاعِيل بن سعيد المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قَالَ : أخبرنا محرز الكاتب ، قَالَ : اعتل عبيد الله بن يَحْيَى بن خاقان ، فأمر المتوكل الفتح أن يعوده ، فأتاه ، فَقَالَ : أمير المؤمنين يسألك عَنْ علتك ؟ فَقَالَ عبيد الله :
عليل من مكانين من الأسقام والدين
وفي هذين لي شغل وحسبي شغل هذين
فأمر له المتوكل بألف ألف درهم .
أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بن حمويه الهمذاني بها ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ الشيرازي ، قَالَ : أخبرنا أَبُو الحسن مُحَمَّد بن عَلِيّ بن الشاه التميمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله العبسي الناقد بمصر ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، قَالَ : حَدَّثَنِي الأعسم ، قَالَ : دخل عَلِيّ بن الجهم عَلَى جعفر المتوكل وبيده درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها :
وإذا مررت ببئر عروة فاسقني من مائها
قَالَ : فدحا بالدرة التي فِي يمينه ، فقلبتها ، فَقَالَ لي : تستنقص بها ؟ ! هي والله خير من مائة ألف ، قُلْتُ : لا والله ما استنقصت ، ولكن فكرت فِي أبيات أعملها آخذ التي فِي يسارك ، فَقَالَ لي : قل ، فأنشأت أقول :
بسر من رأى أمير عدل تغرف من بحره البحار
يرجي ويخشى لكل خطب كأنه جنة ونار
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 48
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٨