مُحَمَّدُ بْنُ مسعر ، قَالَ : كنا عند سُفْيَان بن عيينة فتذاكروا شعر أَبِي نواس ، فَقَالَ ابن عيينة : أنشدوني لَهُ شعرا ، فأنشدوه :
ما هوى إِلا لَهُ سبب يبتدي منه وينشعب
فتنت قلبي محببة وجهها بالحسن منتقب
تركت والحسن تأخذه تنتقي منه وتنتخب
فاكتست منه طرائقه واستزادت بعض ما تهب
فَقَالَ ابن عيينة : آمنت بالذي خلقها .
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بن أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوب بن يوسف الأصبهاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا مسبح بن حاتم ، عَنِ ابن عَائِشَة ، قَالَ : كنا عَلَى باب عبد الواحد بن زياد ومعنا أَبُو نواس ، فَقَالَ : ليسأل كل واحد منكم ، ثم قَالَ : سل يا فتى فأنشأ يَقُولُ :
ولقد كنا روينا عَنْ سعيد عَنْ قتادة
عَنْ سعيد بن المسيب أن سعد بن عبادة
قَالَ من مات محبا فله أجر الشهادة
فالتفت إليه عبد الواحد بن زياد ، وَقَالَ : أغرب عني يا خبيث ، والله لأحدثنك بشيء ، وأنا أعرفك .
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن الْحُسَيْن بن الْعَبَّاس النعالي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نصر الذارع ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بن عليل ، قَالَ : حَدَّثَنَا مسعود بن بشر المازني ، قَالَ : حَدَّثَنِي رجل ، عَنْ غندر مُحَمَّد بن جَعْفَر ، قَالَ : لقي شُعْبَة أبا نواس ، فَقَالَ لَهُ : يا حسن حَدِّثْنَا من طرفك ، فَقَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 478
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧٨