أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ سلامة بن الحسين المقرئ ، قَالَ : أخبرنَا عَلِيّ بن عمر الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أبي سعد ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طهمان ، قال : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : كان أَبُو علقمة الثقفي صاحب الغريب عند جعفر بن يَحْيَى فِي بعض لياليه التي يسمر فيها ، فأقبلت خنفساءة إِلَى أبي علقمة ، فَقَالَ : أليس يقال : إن الخنفساءة إذا أقبلت إِلَى رجل أصاب خيرا ؟ قالوا : بلى ، قَالَ جعفر بن يَحْيَى : يا غلام ، أعطه ألف دينار ، قَالَ : فنحوها عنه ، فعادت إليه ، فَقَالَ : يا غلام ، أعطه ألف دينار ، فأعطاه ألفي دينار .
قَالَ : وأنشد جعفرا مرثية ابن أبي حفصة لِمَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ التي يقول فيها :
كَأَنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ أُصِيبَ مَعْنٌ مِنَ الإِظْلامِ مُلْبَسَةً جِلالا
فاستجادها جعفر فوهب له عشرة آلاف درهم أخبرنا عَلِيّ بن أبي عَلِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمران بن مُوسَى الكاتب ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بن سُلَيْمَان الأخفش ، قَالَ : حَدَّثَنِي بعض أصحابنا ، قَالَ : خرج عبد الملك بن صالح مشيعا لجعفر بن يَحْيَى البرمكي ، فعرض عليه حاجاته ، فَقَالَ له : قصارى كل مشيع الرجوع ، وأريد ، أعز الله الأمير ، أن يكون لي كما قَالَ بطحاء العذري :
وكوني عَلَى الواشين لداء شغبة فإني عَلَى الواشي ألد شغوب
فَقَالَ جعفر : بل أكون لك كما قَالَ جميل :
وإذا الواشي وشى يوما بها نفع الواشي بما جاء يضر
أخبرنا الحسن بن عَلِيّ الجوهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمران المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عبد الواحد بن مُحَمَّد الخصيبي ، قَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 31
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣١