سمعت أبا الْحَسَن بن رزقويه ، يقول : أَبُو عَلِيّ بن شاذان ثقة .
وسمعت الأزهري ، يقول : أَبُو عَلِيّ بن شاذان من أوثق من برأ اللَّه فِي الحديث ، وسماعي منه أحب إلي من السماع من غيره ، أو كما قَالَ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يَحْيَى الكرماني ، قَالَ : كنا يوما بحضرة أَبِي عَلِيّ بن شاذان ، فدخل علينا رجل شاب لا يعرفه منا أحد ، فسلم ، ثم قَالَ : أيكم أَبُو عَلِيّ بن شاذان ؟ فأشرنا إليه ، فَقَالَ لَهُ : أيها الشيخ رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المنام ، فَقَالَ لي : سل عَنْ أَبِي عَلِيّ بن شاذان ، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام .
ثم انصرف الشاب فبكى أَبُو عَلِيّ ، وَقَالَ : ما أعرف لي عملا أستحق به هذا ، اللهم إلا أن يكون صبري عَلَى قراءة الحديث عَلِيّ ، وتكرير الصلاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلما جاء ذكره .
قَالَ الكرماني : ولم يلبث أَبُو عَلِيّ بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات .
توفي ابن شاذان فِي ليلة السبت مستهل المحرم من سنة ست وعشرين وأربع مائة بعد صلاة العتمة ، ودفن من الغد وهو يوم السبت وقت صلاة العصر فِي مقبرة باب الدير ، وحضرت الصلاة عَلَى جنازته .
3726 - الْحَسَن بن أَحْمَدَ بْنِ ماهان أَبُو عَلِيّ الصيني من أهل صينية الحوانيت ، وهي مدينة بين واسط والصليق .
قدم علينا فِي سنة ست وعشرين وأربع مائة .
وحدث عَنْ عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى التمار البصري ، وأحمد بن عبيد الواسطي .
كتبنا عنه وكان لا بأس به ، وسألته عَنْ مولده ، فَقَالَ : فِي سنة تسع وستين وثلاث مائة ، وزعم أَنَّهُ قاضى أهل بلده وخطيبه .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 224
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٢٤